كشفت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسس ائتلاف أولياء أمور #مصر، نتائج استطلاع رأي أجرته بين عدد من أولياء أمور طلاب الشهادة الإعدادية، بهدف رصد أبرز التحديات والمشكلات التي واجهت الطلاب خلال فترة امتحانات الفصل الدراسي الثاني للعام الدراسي 2025-2026.
مادتان في يوم واحد وجدول امتحانات غير متوازن
وأظهرت نتائج الاستطلاع أن من أبرز الشكاوى التي تكررت بين الطلاب وأولياء الأمور، وجود مادتين دراسيتين في يوم واحد، وهو ما يمثل عبئًا كبيرًا على الطلاب ويؤثر على قدرتهم على التركيز والتحصيل الدراسي في كل مادة.
كما طالب المشاركون بضرورة عقد امتحانات المواد غير المضافة للمجموع قبل بدء امتحانات المواد الأساسية، حتى يتمكن الطلاب من التركيز بشكل كامل على المواد المؤثرة في المجموع النهائي.
وشدد أولياء الأمور على أهمية إعداد جداول امتحانات أكثر توازنًا، تتضمن فواصل زمنية مناسبة بين المواد، مع تخصيص يوم راحة بين كل امتحان وآخر لإتاحة الفرصة للمراجعة والاستعداد الجيد.
ارتفاع درجات الحرارة ونقص التهوية داخل اللجان
ورصد الاستطلاع معاناة عدد كبير من الطلاب بسبب ارتفاع درجات الحرارة خلال فترة الامتحانات، إلى جانب عدم توافر مراوح أو وسائل تهوية كافية داخل بعض اللجان، الأمر الذي تسبب في شعور الطلاب بالإجهاد وضعف التركيز أثناء أداء الامتحانات.
كما اشتكى بعض الطلاب من أسلوب تعامل عدد من المراقبين داخل اللجان، مؤكدين أن بعض التصرفات ساهمت في زيادة التوتر والضغط النفسي بدلًا من توفير أجواء مناسبة تساعد على التركيز.
الغش التقليدي والإلكتروني يهددان تكافؤ الفرص
وأشارت الحزاوي إلى استمرار ظاهرة الغش داخل بعض اللجان، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.
كما لفتت إلى انتشار الغش الإلكتروني بصورة ملحوظة خلال الامتحانات، مؤكدة أن هذه الظاهرة تستدعي تشديد الرقابة واتخاذ إجراءات أكثر فاعلية للحد منها وضمان تحقيق العدالة بين الطلاب.
شكاوى من الأسئلة المقالية وضيق الوقت
وكشف الاستطلاع عن تذمر عدد من الطلاب بسبب احتواء بعض الامتحانات على عدد كبير من الأسئلة المقالية، في الوقت الذي لم تتوافر فيه مساحات كافية للإجابة داخل كراسات البوكليت.
كما رأى الطلاب أن كثرة الأسئلة المقالية مقارنة بالوقت المخصص للامتحان حالت دون تمكن بعضهم من استكمال جميع الإجابات رغم معرفتهم للحلول الصحيحة.
تأخر وصول أوراق الأسئلة وأخطاء في بعض الامتحانات
ومن بين المشكلات التي تم رصدها أيضًا، تأخر وصول أوراق الأسئلة إلى بعض اللجان لمدة تراوحت بين خمس وعشر دقائق بعد الموعد المحدد لبدء الامتحان، دون تعويض الطلاب عن الوقت المفقود.
كما أشار عدد من الطلاب وأولياء الأمور إلى وجود مبالغة في صعوبة بعض الأسئلة، بما يتجاوز الهدف الأساسي للامتحانات المتمثل في قياس الفهم والاستيعاب.
وأضافت الحزاوي أن بعض الأسئلة كانت تحتمل أكثر من إجابة، وهو ما تسبب في حالة من الجدل والارتباك بين الطلاب، خاصة مع اختلاف آراء بعض المعلمين حول الإجابة الصحيحة.
ورصد الاستطلاع كذلك وجود أخطاء في صياغة بعض الأسئلة وعدم وضوح المطلوب منها، إلى جانب أخطاء في ترجمة بعض الأسئلة المخصصة لطلاب مدارس اللغات، فضلًا عن وجود أخطاء مطبعية أثرت على وضوح الامتحان.
مطالب بمراجعة مواصفات الامتحانات
وأكدت الحزاوي أن وزارة التربية والتعليم شددت مرارًا على أن الامتحانات تعتمد على محتوى كتاب الوزارة والتقييمات المطبقة طوال العام الدراسي، الأمر الذي يستلزم أن تكون الأسئلة متوافقة مع ما تم تدريب الطلاب عليه مسبقًا.
وطالبت بضرورة وجود ممثل من التوجيه المختص بكل مادة داخل المدارس أثناء الامتحانات، للتدخل الفوري في حال ظهور أي خطأ أو غموض بالأسئلة، بما يضمن تحقيق العدالة وعدم إهدار وقت الطلاب أو تشتيت تركيزهم داخل اللجان.
رسالة لأولياء الأمور قبل إعلان النتيجة
وفي ختام الاستطلاع، وجهت داليا الحزاوي رسالة إلى أولياء الأمور، دعتهم خلالها إلى التحلي بالهدوء خلال فترة انتظار نتائج الشهادة الإعدادية، وتجنب ممارسة أي ضغوط نفسية على أبنائهم.
وأكدت أن هذه المرحلة تعد من أكثر الفترات حساسية بالنسبة للطلاب، وأنهم في حاجة إلى الدعم والتشجيع والمساندة النفسية، مشددة على أن الحفاظ على الاستقرار النفسي للأبناء لا يقل أهمية عن النتائج الدراسية.