الطفل عمران يحتفل بالتحرير في دمشق
في العام 2016، التقط المصور السوري محمود رسلان، صورة شهيرة لطفل يجلس داخل سيارة إسعاف، مغطى بالغبار، والدماء تسيل من وجهه، وبدا مذهولاً من هول الصدمة، ما خلق صورة أيقونية انتشرت حول العالم حينها ولخصت قصة الحرب حينها في حلب.
والطفل البالغ من العمر حينها 4 سنوات، هو عمران دقنيش الذي ظهر مجدداً، الإثنين، خلال احتفال عيد التحرير في قصر المؤتمرات بدمشق، بحضور الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، بعد سنوات على تلك الحادثة المؤلمة، وقال في تعليق مقتضب أنه لا يتذكر شيئاً من أحداث القصف.
وفي مواقع التواصل، استعاد معلقون تفاصيل يوم 17 آب/أغسطس 2016، حين شنت الطائرات الحربية الروسية والسورية قصفاً على مناطق حلب الشرقية حيث تمركز معارضو النظام، ما أدى إلى تدمير منزل أسرة عمران وانهياره فوقهم. وبعدها، بث “مركز حلب الإعلامي” فيديو وثق لحظة إنقاذ الطفل عمران على يد المسعف عمار حمامي، الذي وضعه في سيارة إسعاف.
وجلس عمران صامتاً على المقعد، بلا بكاء ولا صراخ، والغبار يغطي جسده والدماء تلطخ وجهه، يمسح الدماء عن جبينه بيده الصغيرة، ينظر إليها بهدوء، ثم يمسحها بالمقعد، من دون أي رد فعل من هول الموقف. لاحقاً، وصل إلى السيارة أطفال آخرون بينهم شقيقته، وجميعهم في حالة مشابهة، لكن عمران كان أول من جرى إنقاذه من تحت الركام، ما جعله يحظى باهتمام الملايين في العالم.