من هي زوجة رياض نعسان آغا
توفى رياض نعسان آغا في يوم الأحد، 14 ديسمبر 2025، حيث طوت الأوساط الثقافية والسياسية السورية والعربية صفحة من تاريخها برحيل وزير الثقافة السوري الأسبق والمفكر البارز، الذي توفي في مقر إقامته بمدينة دبي في دولة الإمارات العربية المتحدة عن عمر يناهز 78 عامًا، بعد صراع مع المرض، وجاءت وفاته لتختتم مسيرة طويلة ومتقلبة، جمع فيها بين الأدب والإعلام والدبلوماسية والسياسة، وانتهت به كأحد وجوه المعارضة السورية في المنفى.
من هو رياض نعسان آغا
رياض نعسان آغا (1947 – 2025) هو مفكر وكاتب وأديب وسياسي ودبلوماسي سوري، يُعد من الشخصيات البارزة التي شغلت مناصب رفيعة في الدولة السورية قبل أن يتحول إلى صفوف المعارضة. عُرف بمسيرته المهنية المتنوعة التي امتدت من التدريس والإعلام، حيث كان له حضور بارز في التلفزيون السوري، إلى العمل السياسي والدبلوماسي الذي توّجه بتوليه حقيبة وزارة الثقافة. وبعد اندلاع الثورة السورية، أعلن انشقاقه عن النظام عام 2012، ليقضي سنواته الأخيرة كصوت معارض، مما أدى إلى صدور حكم بالإعدام بحقه في سوريا.
ولادة ونشأة رياض نعسان آغا
ولد رياض بن حكمت بن خالد نعسان آغا في مدينة إدلب السورية عام 1947، في كنف أسرة عُرفت بالعلم والارتباط بالقرآن الكريم. كان والده الشيخ حكمت نعسان آغا وجده خالد نعسان آغا من المقرئين المعروفين في محافظة إدلب. نشأ في بيئة دينية منفتحة، حيث كان والده، الذي وصفه بـ “الشيخ العصري”، محبًا للفنون، حتى أنه أطلق على ابنه اسم “رياض” حبًا بألحان الموسيقار رياض السنباطي. هذه النشأة المتوازنة بين الدين والفن والثقافة شكلت ملامح شخصيته الفكرية لاحقًا.
ديانة رياض نعسان آغا
ينتمي رياض نعسان آغا إلى الدين الإسلامي. وقد نشأ في أسرة مسلمة محافظة لكنها منفتحة، حيث كان والده وجده من مقرئي القرآن الكريم في إدلب. وفي إحدى المقابلات، ذكر أن زوجته السيدة إيفا بكاري حافظة للقرآن الكريم، وقد حرصت على تحفيظ ابنتيهما القرآن أيضًا، مما يعكس الأثر العميق للتربية الدينية في حياته الأسرية.
تعليم رياض نعسان آغا
بدأ رياض نعسان آغا مسيرته التعليمية في مدارس مدينته إدلب، حيث درس المرحلتين الابتدائية في مدرسة الفتح الأهلية، والإعدادية في ثانوية المتنبي. بعد ذلك، انتقل إلى دار المعلمين في حلب، ثم استقر في دمشق لمتابعة دراسته الجامعية. تخرج من قسم اللغة العربية بكلية الآداب في جامعة دمشق.
لم يتوقف شغفه بالعلم عند هذا الحد، بل واصل دراساته العليا، حيث نال درجة الماجستير في الفلسفة الإسلامية عن أطروحته التي حملت عنوان “المساهمة العربية في عصر النهضة الأوروبية”. ثم حصل على درجة الدكتوراه من جامعة باكو في أذربيجان، وكانت أطروحته بعنوان “الإعلام والعولمة”، والتي نُشرت لاحقًا في كتاب بعنوان “بين السياسة والإعلام” عام 2001. كما نال درجة دكتوراه فخرية من جامعة روما تقديرًا لإسهاماته.
المشواره المهني لـ رياض نعسان آغا
كانت مسيرة رياض نعسان آغا المهنية غنية ومتشعبة، حيث تنقل بين عدة مجالات حيوية ترك في كل منها بصمة واضحة:
التعليم والإعلام
بدأ حياته المهنية مدرسًا للغة العربية في ثانويات إدلب. انتقل بعدها إلى التلفزيون السوري، حيث تدرج في المناصب ليصبح مديرًا للبرامج والإنتاج الدرامي، ونائبًا للمدير العام لهيئة الإذاعة والتلفزيون. خلال هذه الفترة، قدّم العديد من البرامج الثقافية والتعليمية الهامة مثل “شعراء العربية” و”دوحة المعرفة”، وكتب سيناريوهات لأعمال درامية وتاريخية.
السياسة والدبلوماسية
دخل المعترك السياسي بانتخابه عضوًا مستقلًا في مجلس الشعب عام 1990. عمل بعد ذلك مديرًا لمكتب الشؤون السياسية في رئاسة الجمهورية، ومستشارًا سياسيًا للرئيس حافظ الأسد حتى عام 2000. انتقل بعدها إلى السلك الدبلوماسي، حيث عُيّن سفيرًا لسوريا في سلطنة عُمان، ثم سفيرًا في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وزارة الثقافة: تُوّجت مسيرته الحكومية بتعيينه وزيرًا للثقافة في الفترة من 2006 إلى 2010. شهدت فترة وزارته اختيار دمشق عاصمة للثقافة العربية عام 2008.
المعارضة السياسية: بعد اندلاع الثورة السورية، أعلن انشقاقه عن النظام في عام 2012، وانضم إلى صفوف المعارضة السياسية. شارك في هيئة التفاوض بالرياض قبل أن يستقيل منها في عام 2017.
من هي زوجة رياض نعسان آغا
زوجة الدكتور رياض نعسان آغا هي السيدة إيفا بكاري. وقد وصفها في إحدى المقابلات بأنها “امرأة فاضلة جدًا” وأعرب عن سعادته بأنها حافظة للقرآن الكريم. أنجب منها أربعة أولاد: ولدان هما حكمت ومجد، وابنتان. ورغم حضوره الإعلامي والسياسي البارز، فقد حرص على إبقاء حياته العائلية بعيدة عن الأضواء إلى حد كبير.
سبب وفاة رياض نعسان آغا
توفي الدكتور رياض نعسان آغا يوم الأحد 14 ديسمبر 2025، في مدينة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، عن عمر ناهز 78 عامًا. جاءت وفاته بعد صراع مع المرض، منهيًا بذلك حياة حافلة بالعمل الفكري والسياسي والأدبي. وقد نعاه العديد من المثقفين والسياسيين السوريين والعرب، الذين أشادوا بمسيرته المتنوعة ومواقفه الفكرية، سواء خلال عمله في الدولة أو بعد انضمامه للمعارضة.