“عيد الأضحى” يرسم لوحة التلاحم والوفاء في صباح مشرق

0

عنوان – جدة – بدرية المليحي :

مع التكبيرات الأولى التي صدحت بها المآذن والساحات، احتضن مصلى العيد في أحد المساجد بحي الأجواد بجدة صباح اليوم العاشر من ذي الحجة جموع المصلين الذين توافدوا لأداء صلاة عيد الأضحى المبارك، في أجواء إيمانية مفعمة بالسكينة والوقار، لتتحول ساحات المصلى فور انقضاء الصلاة إلى تظاهرة اجتماعية تفيض بالبهجة والتلاحم.

وفي مشهد يبهج القلوب، تحولت ساحات المسجد الخارجية إلى ملتقى كبير للفرح؛ حيث تراقصت ضحكات الأطفال وهم يرتدون أزياء العيد الجديدة، متنقلين بخفة ومرح بين المصلين يتناقلون الحلويات والسكاكر، ويتبادلون التهاني ببراءة أضفت على المكان بهجة استثنائية.
ولم تغب مظاهر الكرم والأصالة عن جنبات المصلى؛ إذ تسابق الكبار في توزيع القهوة السعودية والتمر على المصلين في الساحات، في لفتة تعكس قيم الجود والاحتفاء، وتحيل المكان إلى مجلس مفتوح يجمع الصغير والكبير على المحبة والألفة.

وشهدت ساحة المصلى لقاءات دافئة جمعت الأقارب والجيران الذين تبادلوا العناق والتهاني والدعوات الصادقة بأن يتقبل الله من الجميع صالح الأعمال، لتُنسج في المحيط الخارجي للمسجد أروع صور الترابط والوفاء الإنساني.

وفي صباح العيد ، كانت جسور التواصل تنطلق من المكان ذاته؛ بإجراء الاتصالات الهاتفية والمرئية لتهنئة الأقارب والمسافرين البعيدين، لتتلاشى المسافات وتلتقي القلوب في لحظة فرح واحدة يتقاسمها الجميع أينما كانوا.

وتظل ساحات مصلى العيد، بما شهدته من حيوية الطفولة، ورائحة القهوة الأصيلة، ومشاعر المودة الصادقة، الشاهد الأول على عمق الروابط الاجتماعية وقوة التلاحم الذي يميز هذا المجتمع المعطاء في مواسم الخير والبركة.