الذهب العالمي يتراجع لأدنى مستوى منذ شهرين ونصف وسط جدل المصنعية

0

شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، متأثرة ببيانات قوية لقطاع العمالة في الولايات المتحدة، مما عزز التوقعات برفع أسعار الفائدة الأمريكية واستمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. في المقابل، أظهرت السوق المحلية في #مصر استقراراً نسبياً في الأسعار، وسط جدل متصاعد حول "مصنعية الذهب" وآليات تسعيره.

سجل سعر الأونصة العالمي انخفاضاً بنحو 4% خلال الأسبوع، ليصل إلى أدنى مستوياته في شهرين ونصف عند 4311 دولاراً. افتتحت الأونصة تداولاتها الأسبوعية عند 4520 دولاراً، لتغلق عند 4327 دولاراً، مما يعكس خسارة بلغت 146 دولاراً. هذا التراجع دفع سعر الذهب إلى كسر المتوسط المتحرك الأسي لمئتي يوم عند 4380 دولاراً، بالإضافة إلى اختراق خط الاتجاه الصاعد متوسط الأجل.

عززت بيانات الوظائف الأمريكية القوية، التي فاقت توقعات الأسواق، احتمالات إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. هذه التوقعات دعمت #الدولار الأمريكي ورفعت عوائد السندات، مما قلل من جاذبية الذهب كملاذ آمن لا يدر عائداً. ويتوقع بعض المحللين تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية طوال عام 2026 بسبب مخاطر التضخم ومرونة سوق العمل.

تزامنت هذه التقلبات مع استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، والتي ساهمت في زيادة المخاوف التضخمية وتقلبات الأسواق. أدت حالة عدم اليقين بشأن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، ورفض بعض الأطراف لوقف إطلاق النار في لبنان، إلى ارتفاع أسعار النفط، مما يدعم احتمالات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

على الصعيد المحلي، شهدت أسعار الذهب في #مصر استقراراً نسبياً اليوم السبت الموافق 6 يونيو 2026. بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 حوالي 7434 جنيهاً، بينما سجل عيار 21 نحو 6505 جنيهات. أما عيار 18، فوصل إلى 5573 جنيهاً، وبلغ سعر الجنيه الذهب 52000 جنيه.

في سياق متصل، يتواصل الجدل حول "مصنعية الذهب" في السوق المصرية. أكد خبراء أن التركيز على المصنعية يخلق تصوراً خاطئاً يغطي على التسعير العشوائي لخام الذهب، مشيرين إلى أن الزيادات الكبيرة في سعر الجرام محلياً غالباً ما تكون علاوة سعرية غير مبررة ناتجة عن اختلالات العرض والطلب أو المضاربات الوهمية. من جانبها، نفت مصلحة الضرائب المصرية وجود أي زيادات جديدة مفروضة على المصنعية التي يتحملها المستهلك، موضحة أن الزيادة السنوية بنسبة 10%، المطبقة منذ عام 2021، تتعلق بمتوسط سعر المصنعية المستخدم لأغراض المحاسبة الضريبية فقط، ولا تعكس المصنعية الفعلية في الأسواق. وشددت على أن هذه المتوسطات الضريبية أقل من مستويات المصنعية المتداولة بالفعل، وأن القرار الجديد الذي سيبدأ تطبيقه في يوليو 2026 يهدف إلى تحديث آليات المحاسبة الضريبية وتنظيم السوق.

لمواجهة هذه التحديات، دعا خبراء إلى تبني إطار تنظيمي صارم يضمن شفافية التسعير، من خلال الربط المباشر بأسعار الشاشات العالمية وإلزام الشركات بإعلان قوائم مصنعيات ثابتة مع إصدار فواتير إلكترونية تفصل المكونات السعرية. كما أكدوا على أهمية تفعيل دور الأجهزة الرقابية لمتابعة منصات التسعير الإلكترونية غير الخاضعة للرقابة، وتشجيع صناديق الاستثمار في الذهب كبديل آمن للشراء المادي، مما يساهم في تهدئة الطلب المصطنع على السبائك والجنيهات.