ترامب: #الجيش الإيراني تعرض لضربات كبيرة ودمرت معظم قدراته العسكرية

0

أفاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرًا بأن الضربات العسكرية التي استهدفت القدرات الإيرانية قد أدت إلى تدمير واسع النطاق في بنيتها التحتية. وأشار ترامب إلى أن طهران تحتفظ حاليًا بنحو 21% إلى 22% من مخزونها الصاروخي السابق، مؤكدًا أن عدد الصواريخ والطائرات المسيرة المتبقية لديها لا يمثل سوى جزء ضئيل مما كانت عليه قبل بدء العمليات. وذكر الرئيس الأمريكي أنه يمتلك معلومات دقيقة حول مواقع مصانع الطائرات المسيرة ومنصات إطلاقها التي تعرض معظمها للتدمير، بالإضافة إلى معرفة تفصيلية بالصواريخ المتبقية.

في المقابل، تشير تقييمات استخباراتية أمريكية حديثة إلى أن إيران تعيد بناء قدراتها العسكرية بوتيرة أسرع من المتوقع، خاصة في قطاع الطائرات المسيرة. وقد استأنفت طهران إنتاج بعض هذه الطائرات خلال فترة وقف إطلاق النار التي بدأت في أبريل الماضي، مما يعكس مرونة كبيرة في تجديد قطاعها الدفاعي. وأعلنت إيران عن زيادة إنتاجها من الطائرات المسيرة بعشرة أضعاف، وأدخلت ألف طائرة مسيرة جديدة إلى وحدات جيشها مطلع عام 2026. وتعتبر هذه الطائرات جزءًا محوريًا في الاستراتيجية الإيرانية نظرًا لفعاليتها من حيث التكلفة وسهولة إنتاجها وتوزيعها، حيث تمتلك البلاد نحو 3894 طائرة مسيرة، منها 18% مخصصة للمهام الهجومية.

وعلى الرغم من الضربات التي استهدفت البنية التحتية الصاروخية الإيرانية ومنصات الإطلاق، فإن إيران لا تزال تمتلك ترسانة كبيرة من الصواريخ الباليستية، والتي تقدر بالآلاف. وتنتج طهران أكثر من مائة صاروخ شهريًا، وتتمركز العديد من هذه المواقع الصاروخية في منشآت تحت الأرض يصعب استهدافها. وقد كشفت صور الأقمار الصناعية أن إيران تمكنت من استخراج ترسانتها الصاروخية من تحت الأنقاض، حيث أعادت فتح 50 مدخلاً من أصل 69 نفقًا كانت قد استهدفتها الضربات. وتشير مصادر استخباراتية إلى أن الولايات المتحدة لا تستطيع تأكيد تدمير سوى ثلث الترسانة الصاروخية الإيرانية الضخمة.

شهدت المنطقة تصعيدًا عسكريًا خلال عامي 2025 و2026، حيث اندلعت "حرب الأيام الاثني عشر" بين إيران وإسرائيل في يونيو 2025. وفي فبراير 2026، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل عملية عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، استهدفت خلالها المرشد الأعلى علي خامنئي الذي تأكد استشهاده. وردت إيران بإطلاق مئات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة تجاه إسرائيل وعدد من دول المنطقة، بما في ذلك السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر وعمان والأردن وسوريا وأذربيجان وتركيا والعراق. وشنت الولايات المتحدة هجمات على مواقع رادار ساحلية إيرانية بعد أن أطلقت طهران طائرات مسيرة باتجاه مضيق هرمز. كما تعرضت الكويت لهجمات متكررة بصواريخ وطائرات مسيرة، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وتسبب في أضرار بمطار الكويت الدولي.

بالرغم من التأثير الذي أحدثته الضربات العسكرية على قدرات إيران، فإن التقييمات العالمية تشير إلى أن طهران تحتل مرتبة متقدمة في القوة العسكرية، حيث تتراوح بين المركز الرابع عشر والسادس عشر عالميًا لعام 2026. ويبرز هذا التقييم قدرة إيران على الحفاظ على جزء كبير من قوتها العسكرية وتجديدها، مدعومة بشبكات إمداد معقدة تشمل شركات واجهة وموردين للمكونات، بالإضافة إلى قنوات شراء خارجية مرتبطة بالصين وروسيا للالتفاف على العقوبات الغربية. ويشكل هذا التطور تحديًا مستمرًا للاستقرار الإقليمي، خاصة مع إغلاق إيران لمضيق هرمز فعليًا.