رابطة العالم الإسلامي تدين العدوان الإيراني على البحرين والكويت بشدة

0

شهدت منطقة الخليج تصعيدًا جديدًا صباح اليوم السبت، حيث أعلنت الكويت والبحرين تعرضهما لهجمات صاروخية وبطائرات مسيرة مصدرها إيران. وقد أكدت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي نجاح دفاعاتها الجوية في التصدي لسبعة صواريخ باليستية إيرانية وطائرات مسيرة معادية استهدفت أراضيها، مما أسفر عن أضرار مادية دون وقوع إصابات بشرية. وفي السياق ذاته، أعلنت هيئة الطيران المدني الكويتية عن استئناف حركة الملاحة الجوية بعد إغلاق احترازي مؤقت للمجال الجوي استمر ساعتين، جرى خلاله تحويل إحدى عشرة رحلة إلى مطارات مجاورة لضمان سلامة المسافرين والطواقم الجوية.

من جانبها، أدانت وزارة الخارجية البحرينية بشدة تجدد الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المملكة ودولة الكويت فجر اليوم، مشيرة إلى اعتراض سبعة صواريخ باليستية بنجاح. وأكدت الوزارة يقظة القوات المسلحة في البلدين وجاهزيتها التامة لمواجهة أي عدوان. وفي رد فعل على هذه التطورات، أعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن استهداف قواعد أمريكية في الكويت والبحرين، بما في ذلك قاعدة علي السالم الجوية ومقر الأسطول الخامس الأمريكي، معتبرًا ذلك ردًا على هجمات أمريكية سابقة استهدفت جزيرتي قشم وسيريك الإيرانيتين.

وكانت رابطة العالم الإسلامي قد أدانت في الثالث من يونيو الجاري العدوان الإيراني الذي استهدف الكويت والبحرين، معربة عن استنكارها الشديد لهذه الأعمال. وأكدت الرابطة تضامنها الكامل مع الدولتين، مشددة على أن هذه الممارسات الإيرانية تشكل انتهاكًا صارخًا للقيم الدينية والأعراف والقوانين الدولية والإنسانية. وقد قدم الأمين العام للرابطة، فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، تعازيه لضحايا العدوان على الكويت، متمنيًا الشفاء العاجل للمصابين.

أسفرت الهجمات السابقة التي وقعت في الثالث من يونيو عن وفاة مقيم هندي وإصابة العشرات في محيط مطار الكويت الدولي الذي استُهدف بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة، مما أدى إلى إغلاقه مؤقتًا وحدوث أضرار مادية جسيمة. وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية عن توقيف خمسة عشر شخصًا يمثلون "المنفذين الميدانيين" لخلية مرتبطة بوكلاء الحرس الثوري الإيراني، حيث كانوا يعملون على تنفيذ توجيهات تحريضية تهدف إلى التأثير على المواطنين، خاصة فئتي الشباب والناشئة، ودفعهم نحو أعمال يجرمها القانون.

أعربت الكويت عن احتفاظها بحق الرد على هذه الهجمات، بينما خيرت البحرين طهران بين مسار السلام والتعاون أو العزلة والتهميش. كما أكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) اعتراض قواتها لعدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الإيرانية التي أُطلقت باتجاه مضيق هرمز ودول الخليج في الخامس من يونيو، مشيرة إلى أن ستة من أصل سبعة صواريخ أطلقتها إيران تم اعتراضها. وفي المقابل، نددت وزارة الخارجية الإيرانية بالضربات الأمريكية التي استهدفت مواقع رادار ساحلية إيرانية، واصفة إياها بانتهاك صارخ لوقف إطلاق النار وعمل استفزازي.

حذر الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي من أن هذه الاعتداءات تمثل تصعيدًا خطيرًا يدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر وزعزعة الاستقرار. وشددت الرابطة على أن أمن دول الخليج العربي واستقرارها يمثلان ركيزة أساسية للأمن القومي العربي، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في التصدي لهذه الممارسات التي تهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين. وقد عبرت كل من المملكة العربية السعودية ومجلس التعاون الخليجي ودولة قطر عن إدانتها لهذه الهجمات، مؤكدين تضامنهم مع الكويت والبحرين.