يواصل نادي الهلال السعودي مساعيه لتعزيز صفوفه بأسماء لامعة من القارة الأوروبية خلال فترة الانتقالات الصيفية الجارية، وذلك في إطار خطته الطموحة لتجاوز نتائج الموسم الماضي الذي شهد اكتفاء الفريق بلقب كأس الملك، مع خسارته لدوري روشن السعودي ودوري أبطال آسيا. يركز "الزعيم" بشكل خاص على تدعيم خط هجومه بلاعبين قادرين على إحداث الفارق وتحقيق طموحات جماهيره.
يبرز اسم المهاجم الإنجليزي ماسون جرينوود، لاعب أولمبيك مارسيليا الفرنسي، كهدف رئيسي لإدارة الهلال. قدم جرينوود أداءً استثنائيًا في موسم 2025-2026، حيث شارك في خمسة وأربعين مباراة، مسجلًا ستة وعشرين هدفًا وصانعًا إحدى عشرة تمريرة حاسمة في مختلف المسابقات، كما أحرز ستة عشر هدفًا في الدوري الفرنسي وحده، ليتم اختياره ضمن فريق الموسم ورجل الموسم من قبل جماهير النادي. وقد أبدى مارسيليا مرونة تجاه بيع اللاعب، محددًا مبلغ خمسين مليون يورو للتخلي عن خدماته.
في حين تسعى أندية أوروبية أخرى مثل روما الإيطالي لضم جرينوود بعرض يصل إلى أربعين مليون يورو مع موافقة مبدئية من اللاعب، تشير تقارير حديثة إلى أن جرينوود قد توصل إلى اتفاق للانتقال إلى فنربخشة التركي، مرتبطًا بفوز أحد المرشحين بانتخابات رئاسة النادي. ومع ذلك، يستعد الهلال لتقديم عرض مالي ضخم قد يصل إلى مئة وعشرين مليون يورو للحصول على خدمات اللاعب، وهو ما يتجاوز بكثير المطالب الفرنسية والتوقعات السوقية، وقد يغير مسار المفاوضات.
لا تقتصر تحركات الهلال على جرينوود وحده، فقد أرسل النادي خطابًا رسميًا إلى باريس سان جيرمان للدخول في مفاوضات لضم الجناح الفرنسي عثمان ديمبيلي. قدم ديمبيلي موسمًا استثنائيًا مع ناديه الباريسي في 2025-2026، حيث فاز بالكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب من الفيفا، وساهم في تحقيق فريقه للرباعية التاريخية بما فيها دوري أبطال أوروبا، مسجلًا عشرين هدفًا وصانعًا إحدى عشرة تمريرة حاسمة.
على الرغم من إعلان ديمبيلي المتكرر عن رغبته في البقاء بباريس سان جيرمان، تشير بعض التقارير إلى وجود شكوك لدى النادي الفرنسي حول حالته البدنية، بينما يسعى اللاعب للحصول على عقد يضاهي عقود كبار النجوم. ويرى الهلال في ديمبيلي هدفًا رئيسيًا لتعزيز قوته الهجومية وخبرته الفنية العالية. تعكس هذه التحركات رغبة النادي السعودي الجادة في بناء فريق قوي قادر على المنافسة بقوة على جميع الألقاب في الموسم القادم.