تعرض مطار الكويت الدولي صباح يوم الأربعاء لهجوم صاروخي وبطائرات مسيرة إيرانية استهدف مبنى الركاب رقم 1، مما أسفر عن مقتل شخص واحد وإصابة ثلاثة وستين آخرين بجروح متفاوتة. وأظهرت المشاهد التي نشرتها وزارة الداخلية الكويتية حجم الأضرار الكبيرة التي لحقت بأجزاء من هذا المرفق الحيوي، وسط حالة من الترقب الأمني في المنطقة بعد هذا التصعيد الخطير.
أفادت وزارة الصحة الكويتية بأن الإصابات شملت كسورًا وإصابات في الرأس ونزيفًا دماغيًا وبتر أطراف، إلى جانب حالات استنشاق دخان، وقد جرى إجراء سبع عمليات جراحية كبرى عاجلة للمصابين. وقد تسببت هذه الاعتداءات في خسائر مادية فادحة لمرافق المطار ومنشآته الأساسية، وامتدت الأضرار كذلك لتشمل بعثات دبلوماسية داخل البلاد.
عقب الهجوم مباشرة، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني تفعيل خطة الطوارئ في المطار، وجرى تعليق جميع الرحلات الجوية وتحويلها إلى مطارات بديلة حتى إشعار آخر، حرصًا على سلامة المسافرين والعاملين. ويأتي هذا الاعتداء بعد أيام قليلة من استئناف المطار لعملياته التشغيلية عقب إصلاح أضرار سابقة نجمت عن هجمات مماثلة، ما يشير إلى تكرار الاستهداف.
أدانت وزارة الخارجية الكويتية بشدة هذه الاعتداءات المتكررة، واصفة إياها بالانتهاك الصارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأكدت الوزارة أن الكويت تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ الإجراءات المناسبة للرد على هذه الهجمات الإيرانية المتواصلة، مشددة على أن أمن الكويت وسيادتها خط أحمر لا يمكن تجاوزه، وذكرت أن مطار الكويت الدولي مرفق مدني خالص لا يضم أي قواعد عسكرية.
من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن القوات الأمريكية وحلفاءها تصدوا لما وصفته بالسلوك الإيراني العدواني، عبر اعتراض وإسقاط صواريخ وطائرات مسيرة، ونفذت ضربات دفاعية في مناطق متفرقة من الشرق الأوسط. وذكرت سنتكوم أن صاروخين أطلقا باتجاه الكويت سقطا أو تحطما قبل بلوغ الهدف، فيما اعترضت الدفاعات الجوية الأمريكية والبحرينية ثلاثة صواريخ استهدفت البحرين، كما نفذت ضربة استهدفت محطة تحكم أرضية عسكرية في جزيرة قشم الإيرانية.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن استهداف قواعد أمريكية في الكويت والأسطول الخامس في البحرين، مشيرًا إلى أن ذلك جاء ردًا على هجوم أمريكي استهدف ناقلة نفط إيرانية ومنشأة اتصالات في جزيرة قشم. إلا أن القيادة المركزية الأمريكية نفت هذه المزاعم الإيرانية بشكل قاطع.
يأتي هذا التصعيد الأخير في سياق توترات إقليمية متزايدة، ويؤكد استمرار استهداف المنشآت المدنية والحيوية، مما يقوض جهود استقرار المنطقة. وقد أدانت دول عربية عدة، منها #مصر والمملكة العربية السعودية، هذه الهجمات، معربة عن تضامنها الكامل مع الكويت والبحرين.