فيديو يوثق الدمار الهائل بمطار الكويت الدولي بعد استهدافه بصواريخ ومسيرات

0

تعرض مطار الكويت الدولي صباح يوم الأربعاء لهجوم واسع النطاق بصواريخ وطائرات مسيرة إيرانية، مما أسفر عن سقوط قتيل واحد وإصابة ما لا يقل عن ثلاثة وستين شخصًا، بالإضافة إلى أضرار مادية كبيرة لحقت بمرافقه الحيوية. أعلنت السلطات الكويتية على الفور تفعيل خطة الطوارئ القصوى، وقررت تعليق حركة الملاحة الجوية بشكل كامل في المطار وإغلاق المجال الجوي للبلاد بصورة مؤقتة.

أكدت وزارة الصحة الكويتية أن الهجوم أدى إلى وفاة شخص واحد وإصابة 63 آخرين على الأقل، وشملت الإصابات كسورًا وجروحًا في الرأس ونزيفًا دماغيًا وحالات بتر، إلى جانب إصابات ناتجة عن استنشاق الدخان. لحقت أضرار جسيمة بمبنى الركاب رقم 1 (T1)، حيث اندلعت النيران وتصاعدت أعمدة الدخان الكثيف في سماء الموقع، كما تضررت أنظمة الرادار وخزانات الوقود.

أدانت وزارة الخارجية الكويتية بشدة هذه الاعتداءات الإيرانية المتواصلة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، واصفة إياها بالخرق الصارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأكدت الوزارة احتفاظ الكويت بحقها الكامل في اتخاذ الإجراءات المناسبة للرد على هذه الاعتداءات المتكررة التي تهدد أمن واستقرار المنطقة. وقد جرى تحويل جميع الرحلات الجوية القادمة إلى مطارات بديلة مجاورة لضمان سلامة المسافرين والعاملين.

يأتي هذا الهجوم ضمن سلسلة من الاعتداءات التي تعرضت لها الكويت مؤخرًا، حيث شهدت البلاد هجمات سابقة بصواريخ وطائرات مسيرة في الأول من يونيو والثامن والعشرين من مايو. وكان مبنى الركاب رقم 1 قد استأنف تشغيله يوم الاثنين الماضي فقط، بعد أعمال ترميم إثر تعرضه لهجوم إيراني سابق في أواخر فبراير الماضي.

في سياق متصل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) نجاح قواتها في التصدي لسلسلة من الهجمات الصاروخية والجوية التي شنتها إيران في الثاني من يونيو، مؤكدة إحباط كافة المحاولات التي استهدفت دولًا مجاورة وسفنًا تجارية. وأوضحت سنتكوم أن صاروخين إيرانيين أُطلقا باتجاه الكويت سقطا قبل بلوغهما الهدف أو تحطما في مسارهما، بينما اعترضت الدفاعات الجوية الأمريكية والبحرينية ثلاثة صواريخ أخرى كانت متجهة نحو البحرين. كما أسقطت القوات الأمريكية ثلاث طائرات مسيرة إيرانية هجومية كانت تستهدف سفنًا مدنية في المياه الدولية.

نفذت القوات الأمريكية أيضًا ضربات دفاعية استهدفت محطة تحكم أرضية تابعة للجيش الإيراني في جزيرة قشم، كانت تستخدم لإدارة العمليات الهجومية. وأكدت القيادة المركزية الأمريكية عدم وقوع أي إصابات في صفوف أفرادها خلال هذه المواجهات. وقد بررت إيران، بحسب بعض المصادر، استهدافها للكويت والبحرين بمزاعم حول مساعدة الدولتين للولايات المتحدة في عمليات موجهة ضدها.

تتواصل حاليًا عمليات تقييم الأضرار في مطار الكويت الدولي، بينما تستمر الإجراءات الأمنية المشددة في محيط المرفق الحيوي. استأنفت الخطوط الجوية الكويتية رحلاتها من مبنى الركاب رقم 4، في حين تظل الفرق الفنية والهندسية تعمل على حصر الأضرار وإعادة تأهيل البنية التحتية للمطار.