طرد دبلوماسيين إيرانيين بعد استهداف مسيرة "شاهد-136" مطار الكويت الدولي

0

تعرض مطار الكويت الدولي صباح الأربعاء، الثالث من يونيو عام 2026، لهجوم مكثف شمل صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية، ما أدى إلى وفاة شخص وإصابة عشرات آخرين، فضلاً عن خسائر مادية كبيرة. أحدث الهجوم اضطراباً واسعاً في حركة الملاحة الجوية، حيث جرى تعليق جميع الرحلات وتحويلها إلى مطارات بديلة، مع تفعيل خطة الطوارئ الشاملة في المطار.

أفادت وزارة الصحة الكويتية باستقبال ثلاثة وستين مصاباً، شملت حالاتهم جروحاً في الرأس ونزيفاً دماغياً وبتر أطراف، إلى جانب إصابات متفرقة ناجمة عن الانفجارات. كما أعلنت السلطات وفاة مقيم من الجنسية الهندية جراء الهجوم. وقد وثقت كاميرات المراقبة لحظة اقتراب طائرة مسيرة إيرانية من طراز "شاهد-136" واصطدامها بمبنى الركاب الأول في المطار، ما تسبب في انفجار هائل وخلف دماراً واسع النطاق بالمكان، إضافة إلى أضرار طالت منشآت حيوية أخرى وبعض البعثات الدبلوماسية.

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في الكويت تعليق حركة الطيران مؤقتاً، بينما أشار المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية إلى رصد القوات المسلحة والتعامل مع ثلاثة عشر صاروخاً باليستياً وسبع عشرة طائرة مسيرة معادية داخل المجال الجوي الكويتي، سقطت بعض شظاياها. وقد استأنفت الخطوط الجوية الكويتية جزئياً رحلاتها عبر مبنى الركاب رقم 4 بعد تقييمات السلامة. وفي أعقاب الهجوم، قام رئيس الوزراء الكويتي، الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح، بزيارة تفقدية لمبنى الركاب الأول، ووجه بضرورة البدء الفوري في إجراءات الإصلاح وإعادة التأهيل للمبنى المتضرر.

على الصعيد الدبلوماسي، استدعت وزارة الخارجية الكويتية القائم بالأعمال الإيراني في البلاد، حميد يعقوبي فار، وسلمته مذكرة احتجاج رسمية شديدة اللهجة، معلنةً طرد دبلوماسيين إيرانيين اثنين ومنحهما مهلة 24 ساعة لمغادرة الأراضي الكويتية. كما قررت الكويت تقليص عدد أعضاء البعثة الدبلوماسية الإيرانية، مؤكدة رفضها القاطع لهذه الاعتداءات المتواصلة واحتفاظها بحقها الكامل في اتخاذ الإجراءات المناسبة للرد وفقاً للقانون الدولي.

يأتي هذا التصعيد في سياق توترات إقليمية متصاعدة وصراع مستمر بين إيران والقوات الأمريكية والإسرائيلية، حيث تبادل الطرفان الضربات الصاروخية خلال الأيام الماضية. وقد أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قواعد عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين، رداً على هجمات أمريكية استهدفت ناقلة نفط وجزيرة قشم. في المقابل، نفت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إصابة قواتها، مشيرة إلى أن الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية التي استهدفت الكويت والبحرين سقطت أو تم اعتراضها. نفت إيران مسؤوليتها عن ضرب المطار، مدعية أن صاروخ باتريوت أمريكي فاشل هو من تسبب في الضرر، وهو ما نفته الولايات المتحدة.

سبق هذا الهجوم تعرض الكويت لعدة ضربات صاروخية ومسيرة في الأول من يونيو والثامن والعشرين من مايو الماضيين، مما ألحق أضراراً بالمطار الذي كان قد استأنف عملياته بالكامل قبل أيام فقط من الهجوم الأخير بعد إغلاق في فبراير. وقد دان عدد واسع من الدول والمنظمات العربية والدولية الهجوم، معتبرة إياه انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً لأمن المنطقة واستقرارها.