كشف رجل الأعمال الإسرائيلي روني ماني، الذي كان مقربًا من عائلة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، عن تفاصيل خلاف حاد دار بين نتنياهو والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، تركز حول الملف اللبناني. أشار ماني، في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً، إلى أن ترامب وجه تهديدات مباشرة لزوجة نتنياهو، سارة، في محاولة للضغط عليه.
تضمنت تلك التهديدات، بحسب ماني، إمكانية سجن بنيامين نتنياهو، وطرد نجلهما يائير من مدينة ميامي الأمريكية، إضافة إلى مصادرة أموال العائلة الموجودة في الولايات المتحدة. جاءت هذه الضغوط في سياق مطالب أمريكية بوقف التصعيد العسكري الإسرائيلي في لبنان، خاصة فيما يتعلق بالخطط لاستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت. كما وعد ترامب بمنح أفراد عائلة نتنياهو حق اللجوء السياسي في الولايات المتحدة إذا تعرض نتنياهو للهزيمة في #الانتخابات القادمة.
أفاد ماني بأن سارة نتنياهو شعرت بغضب وذعر شديد إثر تلقيها هذه التهديدات، ما دفعها إلى مواجهة زوجها بصوت عالٍ، مطالبة إياه بالاستجابة الفورية لمطالب الرئيس الأمريكي. وذكرت الرواية أنها قالت لترامب "أنا معك" قبل أن تدخل غرفة نتنياهو وتصرخ في وجهه لدرجة هزت أركان مقر إقامة رئيس الوزراء.
أكدت الرواية أن نتنياهو أجرى اتصالاً هاتفياً بترامب بعد ذلك، ووافق على الطلب الأمريكي، وهو ما يُعتقد أنه ساهم في احتواء التصعيد ومنع توجيه ضربات أوسع في لبنان. وقد أشار مسؤولون أمريكيون إلى أن غضب ترامب كان بسبب حجم الضرر الذي لحق بالمدنيين في لبنان، ورأى أن التحركات الإسرائيلية تقوض مسار المفاوضات الجارية مع إيران.
من جانبه، أقر دونالد ترامب بوجود مكالمة هاتفية متوترة مع نتنياهو، وصفها بأنها كانت "حادّة" و"غاضبة"، حيث ذكر أنه نعته بـ "المجنون". وأضاف ترامب في تصريحات لاحقة أنه لولاه لكان نتنياهو "في السجن"، مشيراً إلى استيائه من الصراع المستمر في لبنان. كما ذكّر نتنياهو بالدعم الذي قدمه له في سياق الإجراءات القانونية المتخذة ضده.
يُذكر أن روني ماني، الذي كان مقرباً من عائلة نتنياهو في السابق، يُعد حالياً من أبرز منتقدي رئيس الوزراء الإسرائيلي ومعارضيه. وحتى الآن، لم يصدر أي تأكيد رسمي من البيت الأبيض أو مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي حول صحة هذه الادعاءات المحددة، التي تبقى في إطار الروايات المتداولة.