السجن المؤبد لقاتل الطالب السعودي محمد القاسم ببريطانيا ووالده عامين

0

أصدرت محكمة التاج البريطانية في كامبريدج اليوم (الخميس) حكمًا بالسجن المؤبد بحق تشاس كوريغان، المدان بقتل الطالب السعودي محمد القاسم. وألزمت المحكمة كوريغان بقضاء مدة لا تقل عن اثنتين وعشرين عامًا وستة أشهر قبل النظر في إمكانية إطلاق سراحه المشروط. جاء هذا القرار بعد مسار قضائي طويل، حيث أدين كوريغان بجريمة القتل العمد في مارس الماضي، رافضةً ادعاءاته بالدفاع عن النفس.

تعود تفاصيل الجريمة إلى مساء الأول من أغسطس عام 2025، عندما تعرض محمد القاسم، البالغ من العمر عشرين عامًا، لطعنة قاتلة بسكين في رقبته بالقرب من سكن الطلاب ومحطة القطار الرئيسية في كامبريدج، بينما كان يشارك في برنامج دراسي لتعلم اللغة الإنجليزية. وأظهرت التحقيقات أن كوريغان، البالغ من العمر اثنين وعشرين عامًا، كان تحت تأثير الكحول والمخدرات وقت ارتكاب الجريمة، التي وصفتها النيابة بأنها غير مبررة وعبثية. وفي سياق متصل، قضت المحكمة بسجن بيتر كوريغان، والد الجاني، لمدة عامين بعد إقراره بالمساعدة في إخفاء آثار الجريمة.

فقد أظهرت لقطات كاميرات المراقبة قيام الأب، البالغ من العمر إحدى وخمسين عامًا، بإزالة سترة ابنه الملطخة بالدماء من بين الشجيرات ووضعها في حاوية نفايات في صباح اليوم التالي للجريمة، كما ساعد ابنه على الاختباء في أحد المنازل لتجنب القبض عليه. علق كبير المفتشين ديل ميبستيد، الذي قاد التحقيق، على الحكم، مؤكدًا أنه يعكس مدى خطورة حمل السكاكين في الأماكن العامة والعواقب المأساوية التي قد تنتج عن ذلك. وأشار ميبستيد إلى أن محمد كان شابًا واعدًا ينتظره مستقبل مشرق، وأن وفاته تركت أثرًا عميقًا في قلوب كل من عرفه، معربًا عن تعاطفه مع عائلته وأصدقائه في محنتهم.

من جانبها، عبرت عائلة الضحية عن حزنها العميق، مؤكدة أن فقدان محمد ترك فراغًا هائلًا في حياتهم، وأنه كان يمثل "عمود منزلهم". وأشارت العائلة إلى أن هذا الحكم يعكس جسامة ووحشية الجريمة، معربة عن شكرها لشرطة كامبريدج على جهودهم الشاملة في التحقيق، ولفريق الادعاء، وهيئة المحلفين على دراستهم الدقيقة للأدلة.