صوت مجلس النواب الأمريكي في الثالث من يونيو 2026 لصالح مشروع قرار يهدف إلى تقييد صلاحيات الرئيس دونالد ترامب في شن عمليات عسكرية ضد إيران. حظي القرار بتأييد 215 نائبًا مقابل 208 أصوات معارضة، وشهد انضمام أربعة نواب جمهوريين إلى صفوف الديمقراطيين الداعمين له، مما يعكس تزايد القلق داخل الكونغرس بشأن مسار الأزمة مع طهران.
يقضي هذا الإجراء، الذي قدمه النائب الديمقراطي غريغوري ميكس، بإلزام الرئيس بسحب القوات الأمريكية من أي أعمال عدائية ضد إيران، ما لم يصدر الكونغرس تفويضًا صريحًا باستخدام القوة العسكرية أو إعلانًا رسميًا للحرب.
يُعد هذا التصويت إنجازًا بارزًا لمجلس النواب، كونه يمثل المرة الأولى التي ينجح فيها في تمرير مثل هذا الإجراء، بعد عدة محاولات سابقة لم تكلل بالنجاح لفرض قيود على صلاحيات الرئيس في هذا الشأن. ويأتي هذا التحرك بعد تأجيل التصويت على المقترح في وقت سابق من الشهر الماضي، بسبب غياب عدد من النواب الجمهوريين.
يرى مؤيدو القرار أنه يمثل توبيخًا واضحًا لسياسة الرئيس ترامب تجاه إيران، التي وصفوها بأنها "غير شرعية وباهظة التكلفة"، مؤكدين أنها لم تحقق أهدافها المعلنة بل زادت من تعقيد الملف النووي الإيراني وأثرت سلبًا على الدبلوماسية. كما أشاروا إلى تداعيات الصراع الاقتصادية على المواطنين الأمريكيين، مثل ارتفاع أسعار الوقود.
في المقابل، دافع البيت الأبيض عن موقف الإدارة، معتبرًا أن مثل هذه القرارات غير دستورية ولن تكون ملزمة. وحذر مسؤولون من أن تقييد صلاحيات الرئيس قد يضعف موقفه التفاوضي في المباحثات الجارية مع إيران، مشيرين إلى أن الإدارة ملتزمة بحماية الأمن القومي الأمريكي.
على الرغم من أهمية التصويت في مجلس النواب، إلا أن القرار يواجه تحديات كبيرة في مساره التشريعي. فمن المتوقع أن يواجه صعوبة في مجلس الشيوخ، الذي سبق أن مرر مشروعًا مشابهًا إجرائيًا دون الوصول إلى تصويت نهائي. وإن وصل القرار إلى مكتب الرئيس، فمن المرجح أن يستخدم ترامب حق النقض ضده، مما يجعل الحاجة إلى أغلبية الثلثين في كلا المجلسين لتجاوز الفيتو أمرًا صعب التحقيق.