شهد مطار الملك خالد الدولي بالرياض اليوم، الجمعة الموافق 5 يونيو 2026، لحظة فارقة بوصول أول طائرتين تجاريتين من طراز بوينغ 787-9 دريملاينر، ضمن أسطول طيران الرياض، الناقل الوطني الجديد. وقد حطت الطائرتان، اللتان تحملان اسمي "الرياض 1" و"الرياض 2" والرمزين HZ-RXAA وHZ-RXAB، في وقت متزامن، واستُقبلتا بالمراسم التقليدية لتحية المياه، مما يمثل إيذاناً ببدء مرحلة جديدة في مسيرة الشركة نحو إطلاق رحلاتها التجارية المنتظمة.
يأتي هذا الإنجاز بعد فترة من التشغيل التجريبي المحدود، حيث كانت طيران الرياض قد بدأت بتسيير رحلات يومية إلى لندن منذ أكتوبر 2025 باستخدام طائرة مستأجرة تحمل اسم "جميلة"، وذلك بهدف ضمان الجاهزية التشغيلية الكاملة واختبار جميع جوانب تجربة المسافرين. ومن المقرر أن تستمر هذه الرحلات حتى نهاية يونيو الجاري.
تستعد الشركة لإطلاق رحلاتها التجارية للجمهور في الأول من يوليو 2026، حيث ستكون العاصمة البريطانية لندن، وتحديداً مطار هيثرو، أولى وجهاتها الدولية. وقد أعلنت طيران الرياض أيضاً عن القاهرة ودبي ضمن وجهاتها الدولية المبكرة، مع خطط لتسيير رحلات يومية إلى القاهرة.
تعد الطائرتان اللتان وصلتا اليوم جزءاً من طلبية كبيرة تشمل 72 طائرة من طراز دريملاينر المتطورة. وتطمح الشركة إلى تعزيز أسطولها ليضم أكثر من 180 طائرة بحلول عام 2030، وذلك عبر مزيج من الطائرات المخصصة للرحلات القصيرة والطويلة، بهدف ربط الرياض بأكثر من 100 وجهة عالمية.
وفي هذا السياق، أكد الرئيس التنفيذي لطيران الرياض، توني دوغلاس، أن وصول الطائرتين يمثل يوماً تاريخياً لقطاع الطيران في المملكة. وأشار دوغلاس إلى أن الشركة لا تكتفي ببناء ناقل جوي جديد، بل تسعى لفتح بوابة جديدة تربط المملكة بالعالم، معرباً عن ثقته بتحقيق هدف ربط مئة مدينة خلال السنوات الخمس المقبلة.
تندرج هذه الخطوات ضمن أهداف رؤية المملكة 2030، الرامية إلى ترسيخ مكانة السعودية كمركز عالمي رائد للطيران والسياحة، مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يربط قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا. وتستهدف الاستراتيجية الوطنية للطيران استقطاب 150 مليون زائر وخدمة 330 مليون مسافر سنوياً بحلول عام 2030.