شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم الجمعة، متأثرة بانخفاض سعر الأوقية عالميًا، مما انعكس على مختلف الأعيرة المتداولة محليًا. ويأتي هذا التحرك في ظل حالة من الترقب التي تسيطر على المتعاملين في السوق، سواء من المستهلكين أو المستثمرين، مع استمرار التقلبات في الأسواق العالمية وتوجهات السياسة النقدية الدولية.
سجل سعر جرام الذهب عيار 24 اليوم نحو 7577 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا، حوالي 6630 جنيهًا. كما وصل سعر جرام الذهب عيار 18 إلى 5683 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب 53040 جنيهًا. وعلى الصعيد العالمي، تراجعت الأوقية بنسبة 0.6% لتسجل 4445.51 دولارًا، في حركة تعكس الضغوط التي يتعرض لها المعدن الأصفر.
يُعزى التراجع العالمي في أسعار الذهب بشكل رئيسي إلى بيانات سوق العمل الأمريكية القوية، التي تجاوزت التوقعات خلال شهر مايو بإضافة 172 ألف وظيفة جديدة، مما يعزز التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. هذا الوضع يدعم ارتفاع أسعار الفائدة، الأمر الذي يقلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدًا.
كما ساهمت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وتحديدًا تراجع الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، في الضغط على أسعار الذهب. هذه التطورات تزيد من حالة عدم اليقين وتدفع المستثمرين نحو الأصول الأكثر أمانًا مثل #الدولار، مما يؤثر سلبًا على الذهب.
على صعيد السوق المصري، أظهر الربع الأول من عام 2026 أداءً متباينًا، حيث كشفت بيانات مجلس الذهب العالمي عن انخفاض في الطلب على المشغولات الذهبية بنسبة 19% على أساس سنوي، مسجلًا 5.2 طن. هذا التراجع يعكس تأثر المستهلكين بالارتفاعات السعرية الكبيرة التي شهدتها الفترة الماضية، مما دفعهم إلى تقليص مشترياتهم بسبب تراجع القوة الشرائية.
في المقابل، شهد الطلب على السبائك والعملات الذهبية ارتفاعًا بنسبة 22% على أساس سنوي، ليبلغ 5.7 طن خلال الربع الأول من العام الجاري. هذا التحول يشير إلى استمرار ثقة المستثمرين في الذهب كملاذ آمن وأداة للادخار وحفظ القيمة في أوقات التقلبات الاقتصادية، حتى مع تراجع الطلب على المشغولات.