السعودية تدين الهجمات الإيرانية على البحرين وتؤكد تضامنها مع المنامة

0

أجرى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالاً هاتفياً بجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، يوم الرابع من يونيو الجاري. تناول الاتصال بحث التطورات الإقليمية الراهنة، وسبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين الشقيقين في مواجهة التحديات المستمرة.

خلال المكالمة، عبر ولي العهد السعودي عن إدانة المملكة الشديدة للهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضي البحرين، مؤكداً رفض الرياض القاطع لهذه الأعمال العدائية. كما شدد الأمير محمد بن سلمان على وقوف المملكة العربية السعودية الكامل وتضامنها مع مملكة البحرين، ودعمها المطلق للإجراءات التي تتخذها المنامة لضمان أمنها واستقرارها.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب سلسلة من الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت البحرين والكويت بصواريخ وطائرات مسيرة في الثالث من يونيو 2026. وقد أسفرت هذه الهجمات عن أضرار مادية جسيمة، حيث تعرضت مبان ومنشآت حيوية ومدنية للاستهداف، ومنها مبنى الركاب رقم 1 في مطار الكويت الدولي.

كما تسببت هذه الهجمات في سقوط ضحايا، حيث لقي شخص حتفه وأصيب 63 آخرون في مطار الكويت الدولي. من جانبها، أعلنت قوة دفاع البحرين عن اعتراض وتدمير صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية كانت تستهدف أراضيها، بينما أكد #الجيش الأمريكي اعتراضه لصواريخ وطائرات مسيرة إيرانية أخرى كانت متجهة نحو الكويت والبحرين.

وقد بررت إيران هذه الضربات بأنها جاءت رداً على ضربات جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضدها، ووصفتها بأنها أعمال دفاع عن النفس، فيما نفت في الوقت نفسه استهداف مطار الكويت مباشرة، مرجحة أن يكون الضرر ناتجاً عن خلل في منظومة باتريوت الأمريكية.

من جانبه، أعرب ملك البحرين عن تقديره العميق لموقف ولي العهد السعودي، مثمناً الدعم الأخوي الصادق الذي يعكس عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين البلدين. وقد انضمت عدة دول عربية أخرى، مثل الإمارات وقطر ومصر والأردن ولبنان، إلى الإدانة الشاملة لهذه الهجمات، مؤكدة أنها تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً لاستقرار المنطقة.

وأدانت كل من جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي الهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين، واصفة إياها بالتصعيد الخطير وانتهاك القانون الدولي. تأتي هذه الأحداث في سياق حرب مستمرة بين الولايات المتحدة وإيران، ومفاوضات هشة لوقف إطلاق النار، حيث تتواصل الجهود الدبلوماسية لمعالجة الأزمة الإيرانية وتأثيرها على الأمن الإقليمي.