تصدعات خطيرة تهدد بإخلاء عمارتين سكنيتين بمصر وتشريد قاطنيهما

0

تشهد مدينة دمنهور بمحافظة البحيرة حالة من القلق المتزايد بين عدد من السكان، وذلك إثر تضرر منازلهم وصدور قرارات بإخلائها، مما يضع العديد من الأسر في مواجهة مصير غامض. تتفاقم معاناة هؤلاء المتضررين في ظل الصعوبات التي يواجهونها لإيجاد مأوى بديل، خاصة مع الظروف الاقتصادية الضاغطة.

في منتصف يناير الماضي، قامت السلطات بإخلاء عمارتين سكنيتين تضمان ستة وأربعين شقة سكنية تقع خلف مستشفى الصدر بدمنهور. جاء هذا الإجراء بعد الكشف عن تشققات وتصدعات خطيرة في الجدار الفاصل بين المبنيين، مما استدعى اتخاذ قرار الإخلاء كإجراء احترازي لضمان سلامة قاطنيها. وعلى الرغم من أن هذين المبنيين يمتلكان تراخيص بناء رسمية ولا توجد بهما مخالفات، إلا أن السكان أشاروا إلى أن الأضرار قد تكون ناجمة عن تشييد مبنى مجاور مكون من تسعة طوابق علوية دون ترخيص، مما أدى إلى هبوط في الأرض وأثر على استقرار المبنيين.

يواجه سكان هذه العمائر، الذين غادروا منازلهم دون أن يتمكنوا من نقل مقتنياتهم، تحديات كبيرة في البحث عن سكن جديد. عبر العديد منهم عن عجزهم عن تحمل نفقات استئجار شقق بديلة، حيث ذكر أحدهم أنه متقاعد ولا يمتلك الإمكانيات المالية اللازمة، واصفًا قرار الإخلاء بالصعب للغاية عليهم. ولا تزال بعض الأسر ترفض مغادرة المباني المتضررة بسبب ضيق الحال، معربين عن خشيتهم من التشرد أو الاضطرار للعيش في الشارع.

وفي حادث منفصل، شهدت دمنهور في الثامن عشر من مايو الماضي انهيارًا جزئيًا لسلم عقار سكني آخر في حي أبو الريش، مما أسفر عن إخلاء ثلاثة وعشرين شقة يقطنها تسع عشرة أسرة. وقد نتج عن هذا الانهيار إصابة أحد السكان، وترك الأسر بلا مأوى، مما دفعهم للمطالبة بتدخل الجهات المعنية لتوفير حلول سكنية مؤقتة لهم وتوضيح مصير المبنى.

تواصل الأجهزة التنفيذية في محافظة البحيرة جهودها لمكافحة مخالفات البناء وتكثيف حملات التفتيش على المنشآت لضمان سلامة المواطنين. وقد قامت لجان فنية متخصصة بفحص المباني المتضررة لتحديد أسباب التشققات والتصدعات، وإعداد تقارير شاملة تبين مدى سلامة العقارات والإجراءات الواجب اتخاذها. كما يتم فصل بعض المرافق الخدمية عن العقارات المتضررة كإجراء أمني للحد من أي مخاطر محتملة.

تؤكد الجهات المختصة أن الحفاظ على سلامة المواطنين يأتي في مقدمة أولوياتها، مع استمرار المتابعة الميدانية حتى استكمال كافة الإجراءات القانونية والفنية. ومع ذلك، يبقى تحدي توفير السكن البديل الملائم للأسر المتضررة كبيرًا، ويتطلب تكاتف جميع الجهود للتخفيف من معاناة تلك الأسر التي فقدت مأواها بشكل مفاجئ.