«بين القصيدة والفكرة».. أمسية ثقافية تستنطق الشعر وتحتفي بوعي المتلقي

0

عنوان-تبوك-سلوى الأنصاري :

في أمسيةٍ اتكأت على جمال الكلمة وعمق الفكرة، احتضنت روزنامة جلسةً حوارية بعنوان «بين القصيدة والفكرة»، استضافت خلالها الشاعرة والناقدة والباحثة في الشأن الثقافي والأدبي الدكتورة مستورة العرابي، وأدارتها الإعلامية والكاتبة والمؤلفة السعودية الدكتورة سارة الأنصاري، وسط حضورٍ نوعي من المهتمين بالأدب والثقافة.

وانطلقت الجلسة في رحلةٍ معرفية استكشفت العلاقة المتشابكة بين الشعر والفلسفة، حيث ناقشت الضيفة كيف تتجاوز القصيدة حدود التعبير الجمالي لتصبح أداةً للتأمل وطرح الأسئلة الكبرى، فيما أسهمت إدارة الحوار في إثراء النقاش وفتح مسارات متعددة للحديث عن الفكر الكامن خلف النصوص الشعرية.

وتوقفت الأمسية عند القراءات الحوارية للشعر، مستعرضةً نماذج تكشف قدرة القصيدة على احتواء الرؤى الإنسانية والفكرية، كما تناولت دور النقد في قراءة النصوص وإضاءة أبعادها الجمالية والثقافية، وأثره في تنمية الوعي الأدبي وتعزيز الحراك الثقافي.

كما حظيت النصوص التي تتناول القضايا الإنسانية بحيزٍ واسع من النقاش، حيث أكدت الجلسة أن الأدب الحقيقي يظل قريباً من الإنسان، معبّراً عن هواجسه وأسئلته وأحلامه، وقادراً على بناء جسور من الفهم والتعاطف بين البشر.

ولم يكن الحضور مجرد متلقٍ للحوار، بل شكّل جزءاً فاعلاً من المشهد الثقافي؛ إذ تفاعل الجمهور مع المحاور المطروحة بأسئلة ومداخلات عكست مستوىً عالياً من الاهتمام والوعي، وفتحت أبواباً إضافية للنقاش حول دور الشعر في تشكيل الوعي الثقافي وعلاقته بالتحولات الفكرية والاجتماعية. وقد أضفى هذا التفاعل حيويةً خاصة على الأمسية، وجعلها أقرب إلى حوارٍ جماعي تتلاقى فيه الرؤى والتجارب.

واختُتمت الجلسة وسط إشادة الحضور بما طُرح من أفكار ورؤى، مؤكدين أهمية مثل هذه اللقاءات التي تجمع بين الإبداع والنقد، وتمنح القصيدة فرصةً جديدة للحياة في فضاء الحوار والتأمل، لتبقى الكلمة جسراً بين الفكر والجمال، وبين الشاعر والقارئ، وبين النص والإنسان.