الداخلية تضبط مصور مقاطع دفاع جوي وتؤكد حظر نشر المواقع العسكرية

0

ضبطت وزارة الداخلية الكويتية شخصًا استخدم أحد حساباته على منصات التواصل الاجتماعي لنشر مقاطع مصورة تظهر عمليات تصدي الدفاعات الجوية لعدد من الصواريخ. وأوضحت الوزارة أن هذا التصرف يمثل مخالفة صريحة تضر بالمصلحة العامة وتتجاهل متطلبات الأمن والسلامة الوطنية في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها البلاد.

جاء هذا الإجراء عقب متابعة حثيثة لما يُنشر عبر الفضاء الرقمي، مما أسفر عن تحديد هوية الشخص المعني. وكشفت التحقيقات أن المذكور استخدم هاتفه النقال للتصوير أثناء قيادته لمركبته، مما أدى إلى وقوع حادث مروري، وهو ما يُعد خرقًا للأنظمة والقوانين المرورية المعمول بها.

وشددت وزارة الداخلية على أن تداول أي صور أو مقاطع فيديو تتعلق بالمواقع العسكرية أو الأمنية، أو إجراءات الجاهزية والتصدي الميداني، يُعد سلوكًا غير مسؤول. وأكدت أن هذه الممارسات قد تضر بالمصلحة العامة، مشيرة إلى أنها لن تتهاون في تطبيق الإجراءات القانونية الصارمة بحق كل من يثبت تورطه في مثل هذه المخالفات.

تأتي هذه التحذيرات والإجراءات في وقت تشهد فيه المنطقة والكويت تحديدًا ظروفًا استثنائية، حيث تعرضت البلاد لهجمات صاروخية وبطائرات مسيرة معادية في الأيام الأخيرة. وقد أعلنت الدفاعات الجوية الكويتية عن تصديها بنجاح لهذه الهجمات.

وفي تطور خطير، أعلنت وزارة الخارجية الكويتية اليوم الأربعاء، الثالث من يونيو 2026، عن وفاة شخص وإصابة آخرين جراء استهداف مطار الكويت الدولي بهجمات صاروخية وبالطائرات المسيرة إيرانية المنشأ. وقد أسفر هذا الاعتداء عن أضرار مادية جسيمة في مبنى الركاب رقم 1 (T1)، مما استدعى تفعيل خطة الطوارئ وتعليق الرحلات الجوية وتحويلها إلى مطارات بديلة حتى إشعار آخر.

وأدانت الكويت بشدة هذه الهجمات، مؤكدة أنها تمثل اعتداءً مباشرًا على أمن الدولة وسيادتها وخرقًا للقانون الدولي، مع احتفاظها بحق الرد. كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن قواتها وقوات حليفة اعترضت صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية استهدفت الكويت والبحرين، ونفذت ضربات دفاعية في جزيرة قشم الإيرانية ردًا على هذه المحاولات الهجومية.

جددت الوزارة دعوتها للمواطنين والمقيمين إلى الالتزام بالتعليمات والضوابط الصادرة عن الجهات الرسمية، وضرورة عدم تداول أي مواد قد تمس الجوانب الأمنية أو العسكرية للبلاد. وأفادت بأن القانون سيُطبق بحزم على المخالفين، وذلك في إطار الحرص على حماية أمن واستقرار البلاد في هذه المرحلة الحساسة.