الذهب يتراجع عالميًا ومحليًا بعد خسارة مكاسبه وتوقعات رفع الفائدة

0

شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعًا ملحوظًا اليوم السبت، الموافق السادس من يونيو 2026، وذلك تزامنًا مع هبوط كبير سجله المعدن النفيس في البورصات العالمية. يأتي هذا الانخفاض بعد أن فقد الذهب جميع مكاسبه التي حققها خلال العام الجاري، متأثرًا بمتغيرات اقتصادية دولية وقرارات محلية تتعلق بقطاع الصاغة.

على الصعيد العالمي، استقر سعر الأونصة الفورية قرب مستويات 4329 إلى 4367 دولارًا، بعد أن تراجع بنسبة تجاوزت 2.5% خلال تعاملات اليوم السبت، ليضاف إلى خسائر يوم الجمعة التي بلغت 3.5%، مما دفع المعدن الأصفر لتسجيل خسائر أسبوعية تقارب 4%. وقد أغلقت الأونصة دون حاجز 4400 دولار، في إشارة إلى ضغوط بيعية قوية.

عززت البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة من هذا التراجع، حيث أظهرت ارتفاعًا غير متوقع في فرص العمل المتاحة بالولايات المتحدة، مما يشير إلى قوة سوق العمل. هذه المؤشرات القوية تدعم التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب الاحتياطي الفيدرالي لفترة أطول، مما يزيد من احتمالية رفع أسعار الفائدة. وتؤثر أسعار الفائدة المرتفعة سلبًا على الأصول التي لا تدر عائدًا مثل الذهب، حيث تزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازته.

في السياق ذاته، تترقب الأسواق اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر عقده يومي السادس عشر والسابع عشر من يونيو الجاري. ورغم التوقعات بأن يحافظ البنك المركزي الأمريكي على سعر الفائدة دون تغيير في هذا الاجتماع، إلا أن المتداولين لا يزالون يتوقعون احتمال رفع الفائدة في وقت لاحق من العام.

محليًا، تأثرت أسعار الذهب في #مصر بالانخفاض العالمي، فسجل عيار 24 حوالي 7371 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 21 نحو 6450 جنيهًا. ووصل عيار 18 إلى 5529 جنيهًا، في حين سجل الجنيه الذهب سعر 51600 جنيه.

في سياق متصل، قررت مصلحة الضرائب المصرية رفع متوسط قيمة المصنعية على المشغولات الذهبية والفضية والبلاتينية بنسبة 10%، على أن يبدأ تطبيق هذا القرار اعتبارًا من الأول من يوليو القادم ويستمر لمدة عام. وبناءً على هذا التعديل، سيرتفع متوسط مصنعية جرام الذهب عيار 21 إلى 64.41 جنيهًا، وعيار 18 إلى 96.64 جنيهًا، تضاف إليها ضريبة القيمة المضافة بنسبة 14% على قيمة المصنعية فقط.

أوضحت مصلحة الضرائب أن هذه القيم المحددة للمصنعية تُستخدم لأغراض المحاسبة الضريبية فقط، ولا تعكس بالضرورة السعر الفعلي في الأسواق. كما أكد مسؤولون أن هذا الإجراء لن يؤثر بشكل ملموس على المستهلكين، ولن يتحملوا أي أعباء ضريبية إضافية، مع توقعات باستقرار الأسعار النهائية للمشغولات.