تتصدى الدفاعات الجوية الكويتية في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت لهجمات معادية شملت صواريخ وطائرات مسيرة. وقد أكدت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي أن الأصوات المرتفعة التي قد يسمعها السكان هي نتيجة لعمليات اعتراض ناجحة تقوم بها منظومات الدفاع الجوي ضد هذه الأهداف. ودعت القيادة العسكرية كافة المواطنين والمقيمين إلى الالتزام التام بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات الرسمية المختصة لضمان سلامتهم وتجنب أي مخاطر محتملة.
يأتي هذا التصدي بعد أيام قليلة من حادثة سابقة وقعت يوم الأربعاء الماضي، حيث أعلن #الجيش الكويتي عن تعامله مع ثلاثين صاروخًا وطائرة مسيرة إيرانية استهدفت الأراضي الكويتية. وقد أسفر هذا الهجوم، الذي يُعد السابع الذي يستهدف المطار، عن أضرار جسيمة في منشآت مدنية وحيوية، من ضمنها مبنى الركاب رقم 1 في مطار الكويت الدولي الذي توقف عن العمل لفترة قصيرة. وتعمل الكويت حالياً على تسريع إعادة تأهيل المطار وتقييم الأضرار بشكل شامل.
تسببت الاعتداءات السابقة في وفاة مقيم من الجنسية الهندية، وإصابة ثلاثة وستين شخصًا بجروح متفاوتة الخطورة. وشملت الإصابات حالات بالغة مثل كسور وإصابات في الرأس ونزيف دماغي وبتر أطراف، بالإضافة إلى إصابات ناجمة عن الانفجارات واستنشاق الدخان.
وفي رد فعل دبلوماسي حازم، أدانت وزارة الخارجية الكويتية بشدة هذه الاعتداءات المتكررة. واستدعت الوزارة القائم بالأعمال الإيراني، حامد حميد يعقوبي فر، وسلمته مذكرة احتجاج رسمية، وأصدرت قرارًا بتخفيض عدد أعضاء السفارة الإيرانية، واعتبار اثنين من دبلوماسييها شخصين غير مرغوب فيهما، مطالبة بمغادرتهما البلاد خلال أربع وعشرين ساعة. وأكدت الكويت احتفاظها بحقها الكامل في الدفاع عن نفسها وحماية أراضيها، محملة إيران المسؤولية الكاملة عن هذه الهجمات.
من جانبها، أكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن المزاعم الإيرانية بعدم مسؤوليتها عن الهجوم غير صحيحة، مشيرة إلى أن طهران نفذت الهجوم بطائرات مسيرة استهدفت المطار المدني بشكل مباشر. كما أشارت القيادة المركزية إلى اعتراض ستة صواريخ باليستية إيرانية من أصل سبعة أُطلقت باتجاه الكويت والبحرين في وقت سابق، بالإضافة إلى استهداف القوات الأمريكية في الكويت بصواريخ باليستية إيرانية تم اعتراضها.
تتعرض الكويت ودول خليجية أخرى مثل البحرين والإمارات وقطر والمملكة العربية السعودية لهجمات متكررة بالطائرات المسيرة والصواريخ القادمة من إيران منذ نهاية فبراير الماضي، مستهدفة قواعد عسكرية وسفارات أمريكية في المنطقة. وفي سياق متصل، أطلقت وزارة الداخلية البحرينية صافرات الإنذار في البلاد، داعية المواطنين والمقيمين إلى الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن.