أثارت تصريحات إعلامية سعودية جدلاً واسعاً حول مستقبل ملكية نادي النصر، في ظل تقارير تشير إلى إمكانية تحول النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو من لاعب إلى مالك. وتأتي هذه التكهنات مع تزايد الحديث عن تحالف استثماري ضخم يسعى للاستحواذ على النادي العاصمي، بالتزامن مع توجه صندوق الاستثمارات العامة لبيع حصصه في الأندية الكبرى ضمن خطة التخصيص.
أصبح كريستيانو رونالدو يمتلك حصة تبلغ 15% من أسهم نادي النصر، بعد تجديد عقده مع الفريق في يونيو 2025، والذي يمتد حتى عام 2027. هذا الاستحواذ على حصة في النادي أسهم في وصول ثروة اللاعب إلى مستوى المليارديرات، مما يؤكد دوره الاستراتيجي الذي يتجاوز كونه مجرد لاعب.
وفي هذا السياق، كشف الناقد الرياضي علي العنزي عن وجود تحالف استثماري كبير، يضم جهات سعودية وأوروبية، يعمل على شراء حصص في نادي النصر. وأشار العنزي إلى أن هذا التحالف يتمتع بقدرات مالية ضخمة ويسعى للاستحواذ الكامل على النادي، مع ترجيح أن يكون رونالدو جزءاً أساسياً من هذا التحالف لما يحمله من شغف ورغبة في البقاء بالنادي بأدوار إدارية أو استثمارية.
من جانبه، أكد حمد الصويلحي أن صندوق الاستثمارات العامة، الذي يمتلك 75% من أسهم النصر، منفتح على بيع حصصه في الأندية الأربعة الكبرى، بشرط وجود مستثمر جاد يمتلك الملاءة المالية الكافية. ويأتي هذا التوجه ضمن استراتيجية الصندوق للتخارج من الأندية بعد تحقيق أهداف تحسين الحوكمة والاستدامة المالية، كما حدث في صفقة استحواذ شركة المملكة القابضة على نادي الهلال.
ومع أن الأندية السعودية كانت تعتبر ملكاً للدولة، فإن التطورات الأخيرة في مشروع التخصيص ضمن رؤية المملكة 2030 تفتح الباب أمام استثمارات الشركات والأفراد. وتتطلب عمليات الاستحواذ هذه إجراءات معقدة وتدقيقاً مكثفاً لضمان الشفافية والاستقرار، كما بينت تجربة خصخصة أندية أخرى.
ويُظهر رونالدو رغبة قوية في الاستمرار مع النصر حتى بعد انتهاء مسيرته الكروية، وقد يمتد دوره ليشمل مهام إدارية أو كمالك، وربما سفيراً لكرة القدم السعودية عالمياً حتى عام 2034. هذا التوجه يعكس طموح اللاعب في بناء إرث رياضي وتجاري يتجاوز حدود الملعب.