أسهم شركات أشباه الموصلات تتهاوى وتفقد 1.3 تريليون دولار في يومين

0

شهدت أسهم شركات أشباه الموصلات الأمريكية تراجعاً حاداً مع نهاية تعاملات الجمعة، الموافق 30 مايو 2026، مما أدى إلى محو حوالي 1.3 تريليون دولار من قيمتها السوقية الإجمالية. طالت هذه الموجة البيعية شركات كبرى مثل إنفيديا، ومايكرون تكنولوجي، وأدفانسد مايكرو ديفايسز، وسط قلق المستثمرين المتزايد.

جاء هذا الانخفاض الكبير إثر تقرير أرباح لشركة برودكوم، صدر في وقت سابق من الأسبوع، والذي أظهر أن الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي المصممة خصيصاً جاء أقل من التوقعات الطموحة للسوق. ورغم إعلان برودكوم عن أرباح قوية فاقت التقديرات العامة للربع الثاني من عام 2026، فإن توقعاتها لمبيعات رقائق الذكاء الاصطناعي لم ترق إلى مستوى آمال المستثمرين، مما أثار عمليات بيع واسعة في وول ستريت.

انعكس هذا التراجع بشكل واضح على أداء مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات (PHLX)، الذي سجل هبوطاً بنسبة 10.3% في جلسة واحدة، وهو أكبر انخفاض يومي له منذ مارس 2020. وامتدت الخسائر لتشمل أسهم شركات رئيسية أخرى؛ فقد تراجع سهم برودكوم بأكثر من 7%، وخسرت أسهم مارفيل تكنولوجي ومايكرون تكنولوجي 12% و11% على التوالي، بينما انخفض سهم أدفانسد مايكرو ديفايسز بنحو 10% وسهم إنفيديا بنسبة 6.2%.

تزامنت هذه الضغوط في سوق أشباه الموصلات مع صدور بيانات وظائف أمريكية أقوى من المتوقع، مما عزز التكهنات بارتفاع محتمل في أسعار الفائدة. أدت هذه التطورات إلى تحول في اهتمامات المستثمرين بعيداً عن أسهم التكنولوجيا عالية النمو، وسط إعادة تقييم لتوقعات النمو السريع المرتبطة بطفرة الذكاء الاصطناعي.

في المقابل، تستعد شركة سبيس إكس لطرح عام أولي ضخم خلال الأسبوع الجاري، مستهدفة تقييماً يصل إلى 1.75 تريليون دولار. وتعتزم الشركة طرح 555.6 مليون سهم بسعر 135 دولاراً للسهم الواحد، مع توقع بدء التداول في 12 يونيو.

رغم الطموح الكبير لسبيس إكس، فقد قدرت شركة مورنينج ستار قيمة الشركة بنحو 780 مليار دولار، وهو ما يمثل أقل من نصف التقييم المستهدف في الاكتتاب العام الأولي. وأشارت مورنينج ستار إلى أن آفاق أعمال الذكاء الاصطناعي لسبيس إكس غير مؤكدة، نظراً للمنافسة الشديدة واعتمادها على تقنيات غير مجربة.

وعلى صعيد متصل، أكد الرئيس التنفيذي لشركة تايوان لتصنيع أشباه الموصلات (TSMC) أن الطلب العالمي على رقائق الذكاء الاصطناعي سيتجاوز قدرة الإنتاج لسنوات قادمة، مما يدعم استمرار نمو إيرادات الشركة. ويعكس هذا التقييم أن التحديات التي يواجهها قطاع الرقائق قد تكون مرتبطة بتوقعات محددة لبعض الشركات بدلاً من ضعف عام في الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي.