كبير مستشاري المرشد الإيراني: ترامب جمد المفاوضات ومطالب بفك الأصول

0

أكد محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، أن فرص عقد لقاء بين المرشد والرئيس الأمريكي دونالد ترامب تبدو معدومة في ظل الجمود الراهن الذي يسيطر على المفاوضات بين البلدين. وأوضح رضائي أن المحادثات لم تتجاوز بعد مرحلتها الأولية، وأن المسؤولية تقع على عاتق الرئيس ترامب لإنهاء هذا الانسداد.

وأشار رضائي إلى أن طهران ربطت أي اتفاق محتمل بموافقة واشنطن على الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة تقدر بنحو 24 مليار دولار، معتبراً ذلك اختباراً لجدية الإدارة الأمريكية في بناء الثقة. وتتضمن الشروط الإيرانية تحرير 12 مليار دولار فور توقيع اتفاق مؤقت، على أن يتم الإفراج عن المبلغ المتبقي لاحقاً. في المقابل، يخشى مسؤولون أمريكيون أن يؤدي الإفراج عن هذه الأموال في الوقت الحالي إلى فقدان ورقة ضغط مهمة في مسار التفاوض.

وتأتي هذه التصريحات في خضم تصعيد عسكري متواصل، حيث شنت القوات الأمريكية هجمات على مواقع رادارية ساحلية إيرانية بعد إسقاط طائرات مسيرة أطلقتها طهران باتجاه مضيق هرمز. وردت إيران بإطلاق صواريخ باليستية استهدفت قواعد أمريكية في الكويت والبحرين. كما فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات جديدة على شبكات متورطة في تهريب الوقود الإيراني ومعاملات مالية غير مشروعة، ضمن سياسة "الضغط الأقصى" المستمرة.

وحذر رضائي من أن استمرار المواجهة وعدم رفع الحصار البحري المفروض على إيران سيؤدي إلى توسيع رقعة الصراع ليشمل مناطق حيوية مثل المحيط الهندي ومضيق باب المندب والبحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط. وقد أثرت التوترات بالفعل على حركة التجارة والشحن العالمية، حيث أصبحت الملاحة في مضيق هرمز معطلة فعلياً.

وفي إطار المسار الدبلوماسي، تواصل واشنطن وطهران مفاوضات غير مباشرة، رغم تعقيداتها والخلافات المستمرة حول مستويات تخصيب اليورانيوم وآليات الرقابة الدولية. ويشدد الرئيس ترامب على ضرورة منع إيران من حيازة أسلحة نووية، بينما تحضر الولايات المتحدة مشروع قرار يدين إيران قبل اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

تصر إيران أيضاً على رفع جميع العقوبات الأمريكية أحادية الجانب وتطبيع وضعها في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وعلى الرغم من حديث الرئيس ترامب عن إمكانية التوصل لاتفاق، فإن المسؤولين الإيرانيين يقللون من شأن هذه التوقعات، مؤكدين أن الوصول إلى تسوية وشيكة ليس واقعياً.