المملكة تدين العدوان الإسرائيلي على لبنان وتؤكد رفضها استهداف سيادته وجيشه

0

أعربت المملكة العربية السعودية عن إدانتها الشديدة واستنكارها البالغ لاستمرار الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، مؤكدة رفضها القاطع لأي استهداف لسيادة لبنان وجيشه الوطني. جاء هذا الموقف بعد أن أعلن #الجيش اللبناني، يوم السبت الموافق السادس من يونيو 2026، عن مقتل ضابط برتبة عميد ونقيب وجندي آخر، إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت عربة عسكرية كانت تقلهم على طريق الخردلي – النبطية جنوب البلاد.

تأتي هذه الخسائر في صفوف #الجيش اللبناني ضمن سلسلة هجمات إسرائيلية أسفرت عن سقوط تسعة قتلى آخرين في مناطق متفرقة بجنوب لبنان، منها ستة أشخاص في بلدة ساساكية وآخر في دير الزهراني، مما يرفع حصيلة القتلى في يوم واحد إلى عشرة أشخاص. وقد أدت العمليات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة منذ مارس 2026 إلى مقتل أكثر من 3550 شخصاً وإصابة ما يزيد عن 10800 آخرين في لبنان، فضلاً عن نزوح أكثر من مليون شخص من منازلهم.

قدمت المملكة العربية السعودية خالص تعازيها ومواساتها لأسر الضحايا وللحكومة والشعب اللبناني الشقيق، مجددة تضامنها الكامل مع لبنان وشعبه في مواجهة التحديات التي تهدد أمنه واستقراره. كما شددت على ضرورة حماية سيادة الأراضي اللبنانية وشعبها وفقًا للاتفاقيات الدولية ذات الصلة، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لوقف هذا العدوان.

يأتي هذا التصعيد الأخير في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، على الرغم من إعلان اتفاق لوقف إطلاق النار في الثالث من يونيو 2026، عقب جولة محادثات جرت برعاية أمريكية. نص الاتفاق على وقف كامل للعمليات العسكرية وانسحاب عناصر حزب الله من منطقة جنوب الليطاني، مع خطة مدعومة أمريكياً تهدف إلى تمكين #الجيش اللبناني من السيطرة الحصرية على مناطق معينة، مستبعداً بذلك أي جهات غير حكومية.

ومع ذلك، تظل الهدنة هشة وشهدت انتهاكات متبادلة، حيث استمرت الهجمات الإسرائيلية البرية والجوية في جنوب لبنان، إضافة إلى استمرار حزب الله في إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة نحو إسرائيل. وقد شمل التوغل الإسرائيلي البري احتلال نحو خمس مساحة لبنان، متجاوزاً بذلك أي انتشار سابق منذ عام 2000.

في هذا السياق، طالبت المملكة المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لوقف التحركات العسكرية الإسرائيلية التي تسعى للتوسع داخل الأراضي اللبنانية. وأكدت أهمية الالتزام باتفاق الطائف، الذي يضمن بسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، ويحد من انتشار السلاح خارج نطاق مؤسسات الدولة الشرعية، بهدف استعادة الأمن والاستقرار في البلاد.