أظهرت دراسة أمريكية حديثة أن تناول حبة أفوكادو واحدة يومياً يمكن أن يحسن بشكل فعال مستويات السكر في الدم، وذلك عبر خفض ما يُعرف بـ"الحمل الجلايسيمي" للنظام الغذائي. تشير هذه النتائج إلى إمكانية المساعدة في إدارة مرض السكري والوقاية منه، وقد نُشرت تفاصيل هذه الدراسة في مجلة "التطورات الحالية في التغذية".
اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات تجربة سريرية سابقة، شملت أكثر من ألف شخص يعانون من زيادة في محيط الخصر، وهو عامل خطر معروف مرتبط بالأمراض الأيضية. قُسّم المشاركون إلى مجموعتين، تناولت إحداهما حبة أفوكادو كبيرة يومياً لمدة ستة أشهر، بينما حافظت الأخرى على نظامها الغذائي المعتاد. أظهرت التحليلات النهائية انخفاضاً ملحوظاً في الحمل الجلايسيمي الكلي للنظام الغذائي لدى المجموعة التي تناولت الأفوكادو يومياً.
يعود هذا التأثير الإيجابي بشكل أساسي إلى المحتوى الغني للأفوكادو بالألياف والدهون الصحية غير المشبعة، بالإضافة إلى انخفاض نسبة الكربوهيدرات والسكريات فيه. تعمل هذه المكونات معاً على إبطاء عملية الهضم، مما يحد من الارتفاع المفاجئ للسكر بعد تناول الطعام، كما أنها تعزز حساسية الأنسولين في الجسم.
علاوة على ذلك، أشارت أبحاث سابقة إلى أن مركب دهني فريد يدعى "أفوكاتين ب" (AvoB)، والذي يتوفر حصرياً في الأفوكادو، قد يلعب دوراً مهماً في تقليل مقاومة الأنسولين. وقد ثبت أن هذا المركب آمن للاستهلاك البشري، بل لوحظ انخفاض في الوزن لدى بعض المشاركين في التجارب السريرية، مما يعزز دور الأفوكادو كإضافة غذائية قيمة للتحكم في سكر الدم.
إلى جانب دوره في تنظيم السكر، يسهم الأفوكادو في تعزيز الشعور بالشبع لفترات أطول بفضل الألياف والدهون الصحية، مما يدعم إدارة الوزن ويقلل من استهلاك الأطعمة الغنية بالسكر. كما يحسن صحة القلب والأوعية الدموية بخفض ضغط الدم ومستويات الكوليسترول الضار، ويقدم فوائد متعددة للجهاز الهضمي وصحة العين ووظائف الدماغ.
أكدت الدكتورة إميلي لانتز، أخصائية التغذية، أهمية دمج الأطعمة الصحية مثل الأفوكادو في النظام الغذائي بانتظام. وذكرت أن مثل هذه الخيارات البسيطة يمكن أن تحدث تأثيراً إيجابياً كبيراً على الصحة العامة، مشيرة إلى أن الأفوكادو يعد وسيلة فعالة ومستدامة لتحسين استقرار سكر الدم على المدى الطويل. إلا أنه من المهم استشارة المختصين قبل إجراء تغييرات كبيرة في النظام الغذائي لتحديد الكميات المناسبة لكل فرد.