شهدت المنطقة تصعيدًا خطيرًا اليوم، الثالث من يونيو 2026، إثر هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة إيرانية استهدفت منشآت حيوية ومدنية في كل من دولة الكويت ومملكة البحرين. وقد أدت هذه الاعتداءات إلى سقوط قتيل واحد و63 جريحًا في الكويت، بالإضافة إلى أضرار جسيمة لحقت بمطار الكويت الدولي وعدد من المنشآت الحيوية والبعثات الدبلوماسية. أعربت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي عن إدانتها الشديدة لهذه الهجمات المتواصلة، معتبرة إياها انتهاكًا سافرًا لسيادة الدولتين وخرقًا واضحًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
كما أكدت المنظمة أن هذه الأعمال العدائية تقوض الجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة. وقدمت الأمانة العامة تعازيها ومواساتها لدولة الكويت قيادة وشعبًا، متمنية الشفاء العاجل للمصابين. توالت الإدانات العربية والدولية لهذه الاعتداءات، حيث أكدت دول ومنظمات إقليمية، منها جامعة الدول العربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، رفضها القاطع لمثل هذه الممارسات التي تستهدف سيادة الدول الخليجية.
وشددت هذه الجهات على ضرورة الوقف الفوري لهذه الأعمال العدوانية التي تهدد السلم الإقليمي والدولي. من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الكويتية عن طرد دبلوماسيين إيرانيين اثنين، مشيرة إلى أن الكويت تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمنها وسلامة أراضيها. كما أكدت قوة دفاع البحرين اعتراض وتدمير ثلاثة صواريخ وعدد من الطائرات المسيرة الإيرانية التي استهدفت أعيانًا مدنية، وشددت على جاهزيتها القصوى لحماية البلاد.
يأتي هذا التصعيد في ظل توترات مستمرة بالمنطقة، حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تنفيذ ضربات دفاعية استهدفت جزيرة قشم الإيرانية، ردًا على ما وصفته بمحاولات هجومية إيرانية في المنطقة. ونفت سنتكوم ادعاءات الحرس الثوري الإيراني باستهداف الأسطول الأمريكي الخامس أو قواعد جوية أمريكية. وقد ألقت هذه الهجمات بظلالها على آفاق المفاوضات الهادفة لإنهاء الصراع في المنطقة.