شهدت أزمة أرض نادي الزمالك في منطقة ميت عقبة تطورات إيجابية، بعد اجتماع عقد اليوم الأربعاء بين وفد من مجلس إدارة النادي وممثلي وزارة الأوقاف المصرية. ناقش الطرفان خلال اللقاء كافة الجوانب المتعلقة بملف الأرض، بهدف التوصل إلى حلول مستدامة تضمن استقرار النادي وتحفظ حقوق جميع الأطراف المعنية.
من جانبه، أكد محمد الشاذلي، المتحدث الرسمي لوزارة الشباب والرياضة، أن الوزارة وهيئة الأوقاف تبديان مرونة كبيرة في سبيل إيجاد تسوية لهذه القضية. وشدد الشاذلي على عدم وجود أي نية لسحب أجزاء من أرض النادي، نافياً بذلك الشائعات المتداولة بهذا الشأن ومؤكداً تقدير قيمة الزمالك التاريخية والرياضية في #مصر.
أوضح الشاذلي أن النادي قد حسم ملكية 90 ألف متر مربع من الأرض بالكامل، ومن المقرر أن يسدد الزمالك القسط الأخير لهذه المساحة في شهر أغسطس القادم، لتصبح ملكيته لها تامة دون أي مطالبات مستقبلية. وتتركز الأزمة الحالية حول مساحة الـ 50 ألف متر مربع المتبقية، حيث ينتهي عقد حق الانتفاع الخاص بها في أغسطس من العام الجاري.
طرحت خلال الاجتماع عدة خيارات لحل هذا الملف، منها التوافق على قيمة حق الانتفاع بعقود طويلة الأجل، أو اللجوء إلى جدولتها وإجراء دراسة شاملة لشراء الأرض. كما تضمنت المقترحات إمكانية الدخول في شراكات ومشروعات استثمارية بين نادي الزمالك وهيئة الأوقاف، بهدف تحقيق عوائد مالية مشتركة للجانبين.
ذكرت مصادر أن وزارة الأوقاف طالبت النادي بسداد مبلغ يقارب 5 مليارات جنيه لتسوية أوضاع الأرض، بالإضافة إلى زيادة محتملة في قيمة حق الانتفاع الشهري. ومع ذلك، لم تعلق وزارة الأوقاف رسمياً على هذا الرقم، مشيرة إلى أنها لن تدلي بأي تصريحات حتى انتهاء المفاوضات الجارية.
يهدف الجميع إلى الوصول إلى حل مستدام يضمن استقرار النادي على المدى الطويل، ويحمي حقوق أعضائه وجماهيره، ويمنع تكرار هذه المشكلات في المستقبل. ومن المتوقع أن تستغرق دراسة الحلول المطروحة شهراً واحداً قبل الإعلان عن الاتفاق النهائي.