شهد مطار الكويت الدولي صباح الأربعاء، الثالث من يونيو 2026، هجومًا بمسيرات وصواريخ استهدف مبنى الركاب رقم (1)، مما أسفر عن تعليق فوري لحركة الملاحة الجوية وتحويل الرحلات القادمة إلى وجهات بديلة. وقد أعلنت وزارة الصحة الكويتية عن سقوط قتيل واحد وإصابة ثلاثة وستين شخصًا بجروح متفاوتة الخطورة، شملت كسورًا وإصابات في الرأس ونزيفًا دماغيًا وبتر أطراف، إضافة إلى حالات استنشاق دخان، حيث أُجريت سبع عمليات جراحية كبرى عاجلة للمصابين.
وصفت وزارة الدفاع الكويتية، على لسان المتحدث الرسمي العقيد الركن سعود عبدالعزيز العطوان، هذا الاعتداء بأنه "عدوان إيراني آثم"، مؤكدة أن القوات المسلحة تتابع تطورات الموقف بالتنسيق مع الجهات المعنية وأنها في حالة تأهب قصوى. وأشار العقيد العطوان إلى أن منظومات الدفاع الجوي الكويتية تمكنت من اعتراض وإسقاط ثلاثة صواريخ باليستية وعدد من الطائرات المسيرة التي اخترقت الأجواء.
تسبب الهجوم في أضرار مادية جسيمة طالت المبنى الرئيسي للمطار ومنشآت حيوية أخرى، بالإضافة إلى بعثات دبلوماسية. وقد زار نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية الكويتي، فهد يوسف سعود الصباح، ورئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح، موقع الحادث للاطلاع على حجم التلفيات وتوجيه فرق الإصلاح لإعادة تأهيل المبنى المتضرر بأسرع وقت.
على الصعيد الدبلوماسي، أدانت وزارة الخارجية الكويتية الهجمات بشدة، مؤكدة احتفاظ الكويت بحقها الكامل في الرد على هذه الاعتداءات المتكررة، وفي خطوة تصعيدية، طردت الكويت دبلوماسيين إيرانيين اثنين وخفضت مستوى التمثيل الدبلوماسي. وتوالت الإدانات العربية والدولية، حيث أعربت دول ومنظمات إقليمية، منها جامعة الدول العربية ومصر والبحرين والسعودية وقطر، عن تضامنها مع الكويت ورفضها لهذه الأعمال التي تهدد أمن المنطقة.
في المقابل، نفى الحرس الثوري الإيراني استهداف صالة الركاب في مطار الكويت، مشيرًا إلى أن تحقيقاتهم لم تُظهر إطلاق قواتهم لأي صواريخ على الصالة، واقترح المتحدث باسم الحرس الثوري، العميد حسين محبي، أن يكون الدمار ناجمًا عن خطأ في أنظمة باتريوت الأمريكية. كما نفت وزارة الخارجية الإيرانية أي تورط لها في الهجوم، واعتبرت الاتهامات الموجهة إليها لا أساس لها من الصحة.
إلا أن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) فنّدت المزاعم الإيرانية، مؤكدة أن إيران استهدفت المطار المدني بطائرات مسيرة في "هجوم متعمد ومحسوب وغير مبرر". وأفادت سنتكوم بأن قواتها اعترضت عدة صواريخ باليستية وطائرات مسيرة إيرانية استهدفت الكويت والبحرين، ونفذت ضربات دفاعية على جزيرة قشم الإيرانية، مشيرة إلى أن الكويت تعرضت لهجومين سابقين في الأول من يونيو والثامن والعشرين من مايو.
استأنفت هيئة الطيران المدني الكويتية الرحلات الجوية تدريجيًا بعد تقييم الأضرار، حيث بدأت رحلات الخطوط الجوية الكويتية العمل عبر مبنى الركاب رقم (4)، ورحلات طيران #الجزيرة عبر مبنى الركاب رقم (5)، بينما لا يزال مبنى الركاب رقم (1) خارج الخدمة بسبب الأضرار الجسيمة التي لحقت به.