مدرسة بمكة تهيئ مرافقها لفرق الحج وتجسد نموذجًا للتعاون المجتمعي

0

شهدت المدرسة الابتدائية (119) للبنات بحي العوالي في مكة المكرمة، يوم الثالث من يونيو 2026، مبادرة مجتمعية لافتة، حيث قامت إدارتها ومعلماتها بجهود تطوعية شاملة لتجهيز مرافقها بالكامل. جاء هذا العمل قبيل بدء إجازة الحج مباشرة، بهدف توفير بيئة مناسبة لاستقبال الفرق المكلفة بخدمة ضيوف الرحمن من إدارة الخدمات المساندة بالتجمع الغربي الجنوبي والخدمات الطبية التابعة لوزارة الداخلية.

تضمنت هذه المبادرة تهيئة الفصول والقاعات الدراسية، وتوفير الأثاث اللازم من طاولات وكراسي، بالإضافة إلى تجهيز كافة الوسائل التعليمية والمستلزمات الضرورية. لقد بذلت منسوبات المدرسة هذا الجهد الذاتي لضمان أداء المنتدبين لمهامهم بيسر وسهولة، وهو ما يبرز روح التعاون والعطاء في خدمة موسم الحج، خصوصًا أن هذه هي المرة الأولى التي تُستخدم فيها المدرسة لهذا الغرض.

تأتي هذه الخطوة ضمن سياق أوسع لدور مؤسسات التعليم بمكة المكرمة في دعم جهود الحج، حيث تُخصص الإدارة العامة للتعليم بالمنطقة سنويًا عشرات المباني المدرسية للجهات الحكومية والأمنية المشاركة في تنظيم الموسم. ففي عام 2024، جرى تخصيص 70 مبنى مدرسيًا، كما أعلنت السلطات التعليمية في مايو 2026 عن تطبيق نظام التعليم عن بُعد في مدارس محددة لتسهيل حركة الحشود والمركبات الخدمية خلال فترة الحج، مما يؤكد التكامل بين القطاع التعليمي وخطط إدارة الحشود.

لاقت هذه الاستعدادات ترحيبًا كبيرًا من الفرق المنتدبة القادمة من خارج مكة المكرمة، الذين أعربوا عن عميق امتنانهم للترتيبات المتقنة والتجهيزات المتكاملة. وقد رأى المنتدبون في هذه المبادرة تجسيدًا لقيم التضحية والتعاون والشعور بالمسؤولية تجاه المجتمع وضيوف الرحمن.

وفي لفتة تعكس التقدير المتبادل، حرص أفراد إدارتي الخدمات المساندة والخدمات الطبية، بعد انتهاء الدوام المدرسي للطالبات، على إعادة ترتيب الفصول والمرافق بعناية فائقة. كما قدموا مبادرة شكر لكل من الطالبات والمعلمات، تعبيرًا عن تقديرهم العميق لما وجدوه من حفاوة استقبال وجهود مخلصة.

لقد تحول هذا التفاعل الإيجابي إلى نموذج يحتذى به في الشراكة الإنسانية والتقدير المتبادل بين القطاعين التعليمي والأمني الصحي. ورغم غياب أي معرفة سابقة أو لقاءات مطولة بين الأطراف، فإن أثر هذه المبادرة ترك بصمة إيجابية عميقة لدى الجميع، مؤكدًا أن العمل التطوعي وروح التعاون يساهمان في بناء أروع صور التكاتف المجتمعي خلال المواسم الكبرى كالحج.