تترقب الأوساط القضائية والإعلامية في بريطانيا القرار النهائي لمحكمة التاج بمدينة كامبريدج، والذي سيصدر غدًا الخميس، بشأن العقوبة المفروضة على تشاز كوريجان في قضية مقتل الطالب السعودي محمد القاسم. وكانت المحكمة قد أعلنت اليوم الأربعاء تأجيل النطق بالحكم بعد استكمال المرافعـات الختامية من جانبي الادعاء والدفاع.
جاء هذا التطور عقب إدانة هيئة المحلفين للمتهم كوريجان، البالغ من العمر اثنين وعشرين عامًا، بتهمة القتل العمد للطالب القاسم. وقد صدر حكم الإدانة في شهر مارس الماضي، بعد مداولات استمرت لأسبوعين ومراجعة دقيقة للأدلة والشهادات المعروضة.
تعود تفاصيل الحادثة إلى الأول من أغسطس عام 2025، حيث تعرض محمد القاسم، الذي كان يبلغ من العمر عشرين عامًا ويدرس اللغة الإنجليزية في كامبريدج، لطعنة قاتلة بسكين مطبخ في رقبته. وقع الاعتداء أمام مقر سكنه بالقرب من محطة القطار الرئيسية بالمدينة، بينما كان يجلس مع أصدقائه. أظهرت التحقيقات أن الطعنة كانت عميقة، حيث بلغ طولها 11.5 سنتيمتر، وأدت إلى قطع الوريد الوداجي، مما تسبب في وفاته نتيجة النزيف في موقع الحادث.
خلال جلسات المحاكمة، حاول المتهم تبرير فعلته بالادعاء بأنه كان يدافع عن نفسه، أو أن نيته اقتصرت على تخويف الضحية دون قصد قتله. كما أقر بحيازته للسكين وزعم أنه كان تحت تأثير الكحول والمخدرات. إلا أن هيئة المحلفين رفضت هذه الدفوع، مؤكدة أن الأدلة، بما في ذلك تسجيلات كاميرات المراقبة، أثبتت مسؤوليته المباشرة عن جريمة القتل العمد.
ينص القانون البريطاني على أن الإدانة بالقتل العمد تستوجب عقوبة السجن المؤبد. ومن المتوقع أن يحدد القاضي فترة السجن الأدنى التي يجب على المدان قضاؤها قبل النظر في الإفراج المشروط، والتي تتراوح عادة بين خمسة وعشرين وثلاثين عامًا، بناءً على ملابسات القضية. وقد قُرأت في المحكمة بيانات مؤثرة من عائلة الضحية، وصفت محمد بأنه "عماد منزلنا" وأعربت عن حجم الصدمة التي لحقت بهم.
وقد حظيت هذه القضية باهتمام واسع داخل المملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية، وتتابع العائلتان البريطانية والسعودية مجريات المحاكمة عن كثب.