يستعد ريال مدريد لإحداث تغييرات جذرية في صفوفه خلال فترة الانتقالات الصيفية لعام 2026، وذلك في محاولة لاستعادة مكانته بعد موسمين مخيبين للآمال. تتضمن هذه التحركات تعزيزات دفاعية مهمة ورحيل عدد من اللاعبين البارزين، إلى جانب ترقب الإعلان الرسمي عن مدرب جديد يقود المشروع الطموح للفريق الملكي.
ويترقب الجميع تأكيد تعيين جوزيه مورينيو مدربًا جديدًا للفريق، وهو ما أعلنه فلورنتينو بيريز، المرشح لرئاسة النادي، في حال فوزه بالانتخابات المقررة يوم الأحد المقبل. وقد قام النادي بالفعل بتسديد قيمة الشرط الجزائي في عقد مورينيو مع بنفيكا، والذي يتراوح بين 3 و15 مليون يورو، تمهيدًا لعودة المدرب البرتغالي بعقد يمتد حتى يونيو 2029.
على صعيد التعاقدات، حسم ريال مدريد صفقتين دفاعيتين هامتين. فقد توصل النادي إلى اتفاق نهائي لضم المدافع الفرنسي إبراهيما كوناتي، البالغ من العمر 27 عامًا، في صفقة انتقال حر بعد انتهاء عقده مع ليفربول، ومن المتوقع الإعلان الرسمي عن الصفقة اليوم الخميس. كما عزز النادي مركز الظهير الأيمن بالتعاقد مع الدولي الهولندي دينزل دومفريس، البالغ 30 عامًا، قادمًا من إنتر ميلان مقابل 20 مليون يورو بعد تفعيل الشرط الجزائي في عقده، وقد اجتاز اللاعب الفحوصات الطبية بنجاح.
في المقابل، شهدت صفوف الفريق رحيل اثنين من القادة التاريخيين. فقد أعلن النادي رسميًا انتهاء مسيرة داني كارفاخال، البالغ من العمر 34 عامًا، بعد 23 عامًا قضاها في صفوف النادي، منها 13 موسمًا مع الفريق الأول، وقد حقق خلالها 27 لقبًا، بما في ذلك ستة ألقاب في دوري أبطال أوروبا. كما غادر المدافع النمساوي ديفيد ألابا، 33 عامًا، بعد اتفاق الطرفين على إنهاء عقده بسبب تكرار الإصابات، ورغم تلقيه عروضًا، إلا أن مطالبه المالية المرتفعة التي تصل إلى 20 مليون يورو سنويًا أثرت على اهتمام الأندية الأخرى به.
أما بالنسبة للمواهب الشابة، فيواجه الجناح الأرجنتيني فرانكو ماستانتونو، 18 عامًا، مستقبلًا غامضًا في النادي، حيث تشير التقارير إلى أن المدرب جوزيه مورينيو لا يضعه ضمن خططه للموسم القادم. وقد أدى ذلك إلى استبعاده من قائمة منتخب الأرجنتين المشاركة في كأس العالم 2026. فيما يقضي المهاجم البرازيلي إندريك فترة إعارة مع أولمبيك ليون الفرنسي، ويسعى لإثبات قدراته قبل الانضمام بشكل كامل إلى ريال مدريد، على أمل أن يقدم أداءً مميزًا في كأس العالم المقبلة.
تأتي هذه التغييرات في أعقاب موسمين صعبين للنادي الملكي، حيث ابتعد عن منصات التتويج الكبرى، وخسر لقب الدوري الإسباني في الموسم الماضي لصالح برشلونة بقيادة المدرب هانسي فليك الذي توج بجائزة أفضل مدرب في الدوري للموسم الثاني على التوالي. ويهدف ريال مدريد من خلال هذه الاستراتيجية الطموحة إلى إعادة بناء فريق قادر على المنافسة بقوة على جميع الألقاب المحلية والقارية.