شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية اليوم الخميس، الموافق 4 يونيو 2026، استقرارًا ملحوظًا في مختلف الأعيرة، وذلك بالتزامن مع ترقب المستثمرين للتحركات العالمية للمعدن النفيس. فقد بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 حوالي 7549 إلى 7565 جنيهًا، فيما وصل سعر جرام عيار 21 إلى ما بين 6605 و6620 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب نحو 52840 إلى 52960 جنيهًا.
يأتي هذا الاستقرار المحلي في ظل تذبذب حركة الذهب عالميًا، حيث تراجعت الأوقية لتغلق دون مستوى 4500 دولار أمريكي، بعدما فشلت في الحفاظ على مكاسبها الأخيرة. ويعزى هذا التراجع العالمي بشكل رئيسي إلى استمرار قوة #الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، مما يقلل من جاذبية الذهب كاستثمار لا يدر عائدًا مقارنة بالأصول الأخرى.
كما تتأثر أسعار الذهب عالميًا بعوامل أخرى مهمة، منها التوترات الجيوسياسية والصراعات التجارية، التي غالبًا ما تدفع المستثمرين نحو الذهب كملاذ آمن للحفاظ على قيمة الأصول. ويبرز دور البنوك المركزية التي تواصل شراء الذهب لتنويع احتياطاتها والتحوط ضد المخاطر المحتملة، إضافة إلى توجه بعض الأسواق الناشئة نحو استبدال الاحتياطيات المقومة بالدولار بالذهب المادي.
بالرغم من التراجعات قصيرة المدى، تشير التوقعات المستقبلية لعام 2026 إلى احتمال ارتفاع أسعار الذهب، حيث تتوقع بعض المؤسسات المالية الكبرى أن يصل سعر الأوقية إلى 6000 دولار أمريكي أو أكثر. وتستند هذه التوقعات إلى استمرار التوترات الجيوسياسية، إلى جانب احتمالية خفض أسعار الفائدة عالميًا، مما يعزز من قيمة المعدن النفيس.
وفي السياق المحلي، أعلنت مصلحة الضرائب المصرية عن زيادة مرتقبة في متوسط قيمة المصنعية على المشغولات الذهبية والفضية بنسبة 10% اعتبارًا من يوليو المقبل، مع تطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 14% على المصنعية فقط. وينصح خبراء السوق المستثمرين بمراقبة دقيقة لتحركات الأسواق العالمية وسعر #الدولار، مع الأخذ في الاعتبار أن الذهب يُعد وسيلة ادخار وحفظ للقيمة على المدى الطويل، ويفضل الشراء خلال فترات التراجع أو التصحيح السعري.