السعودية: تقديرات الثروة المعدنية ترتفع إلى 2.5 تريليون دولار بزيادة 90%

0

شهد المنتدى الاقتصادي الدولي في سانت بطرسبورغ لعام 2026، مشاركة سعودية بارزة، حيث أكدت المملكة سعيها لترسيخ قطاع التعدين ركيزة ثالثة للصناعات الوطنية ضمن رؤية 2030 الطموحة. وكشف وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر بن إبراهيم الخريّف، عن ارتفاع تقديرات الثروة المعدنية في المملكة إلى 2.5 تريليون دولار أمريكي، مما يمثل زيادة كبيرة عن تقديرات عام 2018.

يأتي هذا النمو الكبير في تقديرات الثروات المعدنية، الذي بلغ تسعين بالمئة، نتيجة لجهود المسح الجيولوجي والاستكشاف المكثفة التي نفذتها المملكة خلال السنوات الماضية. وتبرز هذه الأرقام الأهمية المتزايدة لقطاع التعدين في استراتيجية المملكة لتنويع مصادر دخلها الاقتصادي بعيداً عن الاعتماد على النفط.

وأشار الخريّف إلى أن الصادرات السعودية غير النفطية بلغت 620 مليار ريال سعودي في العام الماضي، وشكلت المنتجات التعدينية جزءاً مهماً من هذه الصادرات، مما يؤكد مساهمة القطاع في تعزيز الاقتصاد الوطني. كما لفت إلى أن مناطق الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا الوسطى تضم نحو 33% من الاحتياطيات التعدينية العالمية، إلا أن مساهمتها في الإمدادات العالمية لا تتجاوز 6%، مما يدعو إلى تعزيز الاستثمار والتعاون الدولي.

وأكد الوزير أن تطوير قطاع التعدين يتطلب توفير منظومة متكاملة تشمل بنية تحتية متطورة، وتقنيات حديثة، وتأمين التمويل اللازم، إضافة إلى بناء قدرات بشرية متخصصة. وشدد على أن مستقبل هذا القطاع يعتمد بشكل كبير على التعاون الدولي وتكامل سلاسل القيمة العالمية.

وتطمح المملكة إلى الاضطلاع بدور محوري في ضمان استقرار إمدادات المعادن على الصعيد العالمي، مستلهمة من دورها التاريخي في استقرار إمدادات الطاقة. وفي هذا الإطار، تسعى المملكة إلى توسيع آفاق التعاون والاستثمار المشترك مع روسيا، خاصة في مجال المعادن النادرة والحرجة.

وتعكس مشاركة المملكة كضيف شرف في منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي لعام 2026، العلاقات الاقتصادية المتنامية بين البلدين. وعقد الوزير الخريّف سلسلة من الاجتماعات الثنائية مع مسؤولين حكوميين وقادة شركات روس، بهدف بحث فرص تعزيز الشراكات في قطاعي الصناعة والتعدين.