ولي العهد يدين الاعتداءات الإيرانية على البحرين ويؤكد تضامن المملكة

0

أجرى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالًا هاتفيًا بملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة يوم الخميس، الرابع من يونيو 2026، حيث عبر عن إدانة المملكة الشديدة ورفضها القاطع للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الأراضي البحرينية. وأكد ولي العهد السعودي وقوف بلاده الكامل وتضامنها الراسخ مع مملكة البحرين، مشددًا على دعمها للإجراءات التي تتخذها المنامة للدفاع عن أمنها واستقرارها وحماية سيادتها.

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، حيث تعرضت مملكة البحرين لسلسلة من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة منذ أواخر فبراير 2026، مستهدفة مواقع مدنية وحيوية. وقد أعلنت قوة دفاع البحرين عن نجاحها في اعتراض وتدمير ثلاث صواريخ وعدد من الطائرات المسيرة الإيرانية، مؤكدة أن هذه الأعمال تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي. كما أرسلت البحرين في أبريل الماضي خطابًا للأمم المتحدة بشأن هذه الاعتداءات، وهو الثالث عشر ضمن سلسلة مراسلات رسمية بهذا الشأن.

لم تقتصر هذه الاعتداءات على البحرين فحسب، بل امتدت لتشمل دولة الكويت، حيث أسفرت هجمات إيرانية مماثلة عن سقوط قتيل و63 جريحًا، وتسببت في أضرار جسيمة بمطار الكويت الدولي ومنشآت حيوية أخرى، بما في ذلك بعثات دبلوماسية. وقد أدانت وزارة الخارجية السعودية هذه الهجمات على كلتا الدولتين، واعتبرتها خرقًا واضحًا لسيادة الدول وميثاق الأمم المتحدة.

تلقى هذا التصعيد الإيراني إدانات واسعة من دول عربية وخليجية، حيث أكد مجلس التعاون الخليجي أن هذه الاعتداءات "تصعيد خطير وغير مسبوق" يعكس إصرار النظام الإيراني على انتهاج سياسات عدائية تقوض الأمن الإقليمي. وأشارت تقارير إلى أن هذه الهجمات جاءت ردًا على ضربات أمريكية إسرائيلية استهدفت إيران في أواخر فبراير 2026، مما زاد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.

تولي المملكة العربية السعودية أمن البحرين أولوية قصوى ضمن سعيها لتحقيق استقرار المنطقة، وتؤكد دعمها لكافة التدابير السيادية التي تتخذها المنامة لحماية أراضيها ومواطنيها. وشدد الجانبان خلال الاتصال على أهمية تعزيز العمل المشترك لتهدئة التوترات وضمان أمن الممرات الملاحية الحيوية في المنطقة، التي تأثرت أيضًا بهذه الأحداث.

من جانبه، أعرب الملك حمد بن عيسى آل خليفة عن تقديره العميق لولي العهد السعودي، مشيدًا بمشاعره الأخوية الصادقة ومواقفه الداعمة التي تجسد عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين البلدين الشقيقين. وتؤكد هذه المواقف الموحدة التزام دول الخليج بالحفاظ على أمنها واستقرارها في مواجهة التحديات الراهنة.