أصدرت الجهات القضائية المختصة حكماً بإدانة مؤسسة عبدالعزيز أحمد الفليو للدواجن الواقعة في منطقة القصيم، وذلك بعد ثبوت ارتكابها مخالفة بيئية خطيرة. وقد كشفت التحقيقات أن المؤسسة قامت بتصريف مياه صرف ومخلفات دواجن لم تخضع للمعالجة، مباشرةً في التربة، مما أدى إلى تلوث بيئي واسع النطاق في الموقع.
تضمن الحكم القضائي تغريم المنشأة مبلغ خمسة آلاف ريال سعودي، إضافة إلى إلزامها بإزالة جميع الأضرار البيئية التي نتجت عن هذه المخالفة. كما نص القرار على ضرورة إعادة تأهيل الموقع المتضرر ليتوافق مع المعايير والمتطلبات البيئية المعتمدة، وذلك لضمان استعادة سلامة التربة والنظام البيئي المحيط.
أوضح المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي أن المخالفة تمثلت في إلقاء مياه الصرف ومخلفات الدواجن غير المعالجة بشكل مباشر في التربة، وهو ما تسبب في تلوثها وإلحاق أضرار بيئية بالموقع. وأكد المركز أن هذه الممارسات لا تتنافى مع الأنظمة واللوائح المعنية بحماية الموارد البيئية وصونها فحسب، بل تؤثر سلباً على المكونات الطبيعية للبيئة.
تأتي هذه الخطوة القضائية في إطار جهود المملكة لتعزيز الالتزام البيئي وحماية مواردها الطبيعية. ويؤكد المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي أن المخالفات البيئية، خاصة تلك المتعلقة بتصريف المخلفات غير المعالجة، تشكل تهديداً كبيراً للبيئة والصحة العامة، وتتطلب تطبيقاً صارماً للقوانين لضمان استدامة الموارد.
يُشار إلى أن قطاع الدواجن ينتج كميات كبيرة من المخلفات، حيث تصل تقديرات مخلفات مزارع الدواجن في المملكة إلى 26 ألف طن سنوياً، مما يجعله من أكبر المنتجين للمخلفات في القطاع الزراعي. ويعمل المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي على تقييم الأداء البيئي للأنشطة الزراعية والحيوانية بهدف تحسينه، والحد من استهلاك المياه، وتقليل نسبة المخلفات وإعادة تدويرها.
وشمل الحكم القضائي أيضاً نشر ملخص للقرار على نفقة المؤسسة المخالفة، وذلك بهدف زيادة الوعي البيئي وتشجيع الامتثال للأنظمة. ويهدف هذا الإجراء إلى ردع الممارسات التي قد تلحق الضرر بالبيئة ومواردها الطبيعية، والمساهمة في تحقيق أهداف الاستدامة البيئية في المملكة.