وزير الاقتصاد السعودي يبحث تعزيز العلاقات الاقتصادية مع نظيره الكندي في باريس

0

التقى الأستاذ فيصل بن فاضل الإبراهيم، وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، بنظيره الكندي مانيندر سيدهو، وزير التجارة الدولية، في العاصمة الفرنسية باريس يوم الخميس الموافق الرابع من يونيو 2026، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري لمجلس منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. تركزت مباحثات الوزيرين على تعزيز الروابط الاقتصادية والاستثمارية والتجارية بين البلدين، بالإضافة إلى استعراض مستجدات المشهد الاقتصادي العالمي.

تأتي هذه المباحثات في سياق تنامي العلاقات الاقتصادية بين المملكة العربية السعودية وكندا، حيث تعد المملكة أكبر شريك تجاري لكندا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وقد شهدت الأشهر الماضية خطوات لتعميق هذا التعاون، بما في ذلك الاتفاق على إعادة تفعيل اللجنة الاقتصادية المشتركة وبدء مفاوضات بشأن اتفاقية تعزيز وحماية الاستثمار، بهدف توفير إطار شفاف للمستثمرين.

شارك الوزير الإبراهيم بفاعلية في أعمال الاجتماع الوزاري لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي انعقد تحت شعار "صياغة سياسات صناعية فعّالة لأسواق مفتوحة ونمو وازدهار مستدام". واستعرض خلال مشاركته تجربة المملكة في دفع عجلة التنويع الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة ضمن إطار رؤية السعودية 2030. كما شدد على أهمية السياسات الصناعية المرنة التي تدعم الإنتاجية وتعزز القدرة التنافسية.

ناقش الاجتماع الوزاري، الذي ترأسته فنلندا، قضايا محورية مثل تداعيات السياسات الصناعية ومخاطرها المحتملة، بما في ذلك تشوهات السوق والممارسات المناهضة للمنافسة. وتناولت المباحثات أيضاً الضغوط التي يواجهها الاقتصاد العالمي، وتأثير الصراعات الإقليمية على أسواق الطاقة والسلع، مما يؤثر على النمو ويدفع التضخم للارتفاع. ومن المتوقع أن يتبنى الوزراء إعلاناً وزارياً لعام 2026، وإعلاناً بشأن تأمين سلاسل إمداد المعادن الحيوية، وتوصية حول تقنيات الكم.

وعلى هامش الاجتماع، عقد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي لقاءً مع الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ماتياس كورمان. وبحث الجانبان آخر التطورات الاقتصادية على الصعيدين العالمي والإقليمي، وناقشا سبل الارتقاء بمستويات التعاون بين المملكة والمنظمة. كما التقى الوزير الإبراهيم بوزير التجارة الكوري الجنوبي، هان كو يو، لبحث تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري.

تُظهر المملكة العربية السعودية تقدماً ملموساً في تحقيق أهداف رؤية 2030، حيث ارتفعت مساهمة الاقتصاد غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 55% عام 2025، مقارنة بـ 45% عام 2016. وقد تم تحقيق أو تحقيق جزئي لـ 93% من مؤشرات الأداء الرئيسية بحسب تقرير عام 2025، مما يعكس فعالية استراتيجيات التنويع الاقتصادي وجهود تعزيز القدرة التنافسية.