القبض على طبيب مزيف انتحل صفة جراح قلب شهير بعد تزوير مؤهله

0

ألقت الأجهزة الأمنية المصرية القبض على شخص انتحل صفة جراح قلب شهير وأستاذ جامعي، بعد أن ظل هارباً من تنفيذ حكم قضائي صدر بحقه غيابياً بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات. جاءت عملية الضبط في الأيام القليلة الماضية، لتنهي سنوات من التخفي والتهرب من العدالة.

كشفت التحقيقات أن المتهم، الذي يُدعى وليد م. أ، لا يمتلك أي مؤهلات طبية، بل تبين أنه كان مفصولاً من كلية الألسن. ورغم ذلك، تمكن من افتتاح عيادة خاصة في منطقة باب اللوق بوسط القاهرة، حيث استقبل المرضى على مدار سنوات طويلة، مقدماً نفسه كجراح قلب مرموق، وكان يمتلك شركة باسم "إنترناشيونال باور".

امتدت رحلة التزوير التي قام بها المتهم من عام 2015 حتى عام 2022، حيث قام خلال هذه الفترة بتدوين بيانات مهنية مزيفة داخل استمارات استخراج بطاقات الرقم القومي. وقد بدأ ادعاءاته بصفته "طبيب بشري حر"، ثم تطورت لتصل إلى "مدرس بقسم جراحات القلب بكلية الطب بجامعة عين شمس"، مستخدماً أربع بطاقات رقم قومي مزورة لدعم هذه الادعاءات.

تفيد المعلومات الجديدة أن القبض على المتهم جاء خلال حضوره إحدى الجلسات القضائية كشاهد في قضية لا تخصه، حيث أثارت بطاقة الرقم القومي التي قدمها شكوك القاضي. هذا الشك قاد إلى كشف حقيقته وإصدار أمر بضبطه بالقرب من إحدى المحاكم في وسط القاهرة.

صدر الحكم الغيابي بحق المتهم في فبراير 2025، وشمل مصادرة جميع المحررات الرسمية المزورة وإلزامه بالمصاريف الجنائية، وذلك في القضية رقم 4756 لسنة 2025 جنايات الوايلي. وقد أكدت نقابة الأطباء المصرية أن اسمه غير مسجل بسجلاتها، ونفت جامعة عين شمس أي صلة له بهيئة التدريس أو العمل الأكاديمي فيها.

أظهرت التحريات أن المتهم كان يتقاضى مبلغاً يصل إلى 1500 جنيه مصري مقابل الكشف الطبي، مما يعكس مدى الثقة التي بناها بشكل زائف بين ضحاياه. وقد أكد محامي ضحايا الطبيب المزيف أن المتهم تسبب في أضرار جسيمة لمرضى يعانون من تليف الكبد والفشل الكلوي وأمراض صدرية، وذلك بوصفه أدوية خاطئة لهم، وهناك أربع حالات موثقة تدهورت حالتها الصحية نتيجة التشخيص والعلاج غير الصحيح، مع استمرار التحقيق القضائي في هذه الوقائع.

يواجه وليد م. أ العدالة الآن بعد سنوات من الاحتيال وانتحال الصفة، حيث أحيل إلى قسم شرطة الوايلي لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأنه، ويُحتجز حالياً هناك على ذمة قضية التزوير.