المرشد الإيراني يحذر مواطنيه من الانقسام ويدعو للوحدة الوطنية لمواجهة الأعداء

0

أكد المرشد الإيراني الأعلى، مجتبى خامنئي، على ضرورة التمسك بالوحدة الوطنية، محذرًا من مساعي الأعداء لزرع الانقسام داخل البلاد. جاء ذلك في رسالة تليت نيابة عنه يوم الخميس الموافق الرابع من يونيو 2026، خلال مراسم إحياء الذكرى السابعة والثلاثين لوفاة مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني. وتزامنت هذه المراسم مع حالة من الحزن العميق في إيران، إثر فقدان المرشد السابق علي خامنئي، الذي اغتيل في وقت سابق من هذا العام.

وأشار المرشد الأعلى الجديد إلى أن خصوم طهران، بعد إخفاقهم في المواجهات العسكرية المباشرة، يتجهون الآن نحو استهداف صمود الشعب الإيراني وإثارة الفتنة. وشدد على أن أي سلوك أو تصريح يثير اليأس أو الإحباط بين الإيرانيين يُعد دعمًا مباشرًا للعدو، في إشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدًا أن الأعداء يسعون لشن "حرب هجينة" تهدف إلى تقويض الوحدة الداخلية.

تأتي هذه التصريحات في ظل توترات إقليمية متصاعدة، أعقبت تولي مجتبى خامنئي منصبه خلفًا لوالده الذي قضى في ضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير 2026. وقد شهدت المنطقة منذ ذلك الحين مواجهة عسكرية واسعة النطاق، تضمنت "حرب لبنان 2026" التي بدأت في الثاني من مارس كرد على مقتل المرشد الإيراني السابق، وشملت إطلاق صواريخ من حزب الله على إسرائيل وردود إسرائيلية بغارات واجتياح بري.

وفي سياق متصل، أكد المرشد الأعلى مجتبى خامنئي أن إيران لن تتخلى عن مواقفها تجاه إسرائيل، واصفًا إياها بأنها "قاعدة عسكرية" أقامتها قوى الهيمنة في المنطقة. وتتزامن هذه التطورات مع استمرار مفاوضات غير مباشرة بين واشنطن وطهران، حيث أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى مشاركة خامنئي في هذه المحادثات، معربًا عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق قريب.

ومع ذلك، أكدت طهران عدم وجود تقدم ملموس في هذه المحادثات، رابطة أي إنجاز بضمان حقوق الشعب الإيراني ووقف الحرب في لبنان. وفي تطور لافت، أعلنت إيران تعليق المفاوضات مع الولايات المتحدة احتجاجًا على التصعيد الإسرائيلي في لبنان، وهو ما أشار ترامب إلى أنه لم يُبلغ به مسبقًا.

ويُذكر أن مجتبى خامنئي لم يظهر علنًا بشكل متكرر منذ توليه القيادة، حيث تُنقل توجيهاته عادة عبر رسائل مكتوبة أو متلفزة، مما يثير تساؤلات حول مدى انخراطه المباشر في إدارة شؤون الدولة، خاصة وأن المراسم السنوية للخميني أقيمت هذا العام لأول مرة دون حضوره. وتشير تقارير استخباراتية أمريكية إلى دوره المحوري في صياغة الاستراتيجية العسكرية الإيرانية.