الشيخ يوسف بن سعيد: لا مانع من الإبر التجميلية إذا لم تكن ضارة

0

أوضح فضيلة الشيخ الدكتور يوسف بن محمد بن سعيد، عضو هيئة كبار العلماء، الرأي الشرعي بشأن استخدام الإبر التجميلية في منطقة الوجه للمرأة، مؤكداً جوازها في إطار ضوابط محددة. جاء هذا التوضيح خلال استضافته في برنامج "فتاوى" على قناة السعودية، حيث شدد على أهمية خلو هذه الإجراءات من أي أضرار صحية أو طبية، وأن تكون بعيدة عن المحاذير الشرعية.

وأشار الشيخ بن سعيد إلى أن الأساس في هذا النوع من التجميل هو الإباحة، ما لم تتضمن هذه الإبر ما يعد وشماً محرماً، أو تؤدي إلى تغيير دائم لخلقة الله. وذكر أن الحقن التجميلية التي لا يترتب عليها ضرر تُصنف ضمن وسائل التجمل المباحة في الشريعة الإسلامية.

ويتفق عدد من الفقهاء على أن الضابط الأساسي لجواز الإبر التجميلية يكمن في عدم إحداث تغيير في خلق الله لمجرد زيادة الحسن، بل يُنظر إليها بعين الجواز إذا كان الهدف منها إصلاح عيب موجود أو إزالة تشوه. ويُعتبر التغيير المحرم هو ذلك الذي يكون دائماً أو طويل الأمد ويغير الخلقة المعهودة، بينما لا تدخل التغيرات المؤقتة ضمن هذا التحريم إذا لم تمس جوهر الخلقة.

كما يفرق بعض العلماء بين أنواع الحقن التجميلية؛ فما يعتمد على فعالية المادة المحقونة، كالبوتوكس الذي يعمل على إزالة التجاعيد، يُعامل معاملة المستحضرات التجميلية الأخرى. أما ما يعتمد على ملء الفراغات وإضافة حجم، كالفيلر، فقد يُلحق بالتدخلات الجراحية من حيث الحكم، مع التأكيد على ضرورة خلو جميع هذه المواد من الضرر والالتزام بالضوابط الشرعية.

وفي هذا السياق، أكدت مجامع فقهية وهيئات إفتاء على أن الجراحات التجميلية الضرورية أو الحاجية، التي تهدف إلى إعادة شكل الأعضاء لوضعها الطبيعي أو إصلاح عيوب خلقية أو طارئة تسبب أذى نفسياً أو جسدياً، هي جائزة شرعاً. ويشدد المختصون على ضرورة تقييم الأطباء لضمان عدم وجود أضرار تفوق المصلحة المرجوة، وأن تكون المواد المستخدمة مباحة شرعاً.