وافق مجلس الوزراء، برئاسة الملك سلمان بن عبدالعزيز، على تغييرات جوهرية في الاتفاقية الموحدة لضريبة القيمة المضافة لدول مجلس التعاون الخليجي. تهدف هذه التعديلات إلى تسهيل إجراءات تسوية الضرائب على المعاملات التجارية بين الدول الأعضاء، بعد مراجعات شاملة من وزارة المالية وهيئة الخبراء ومجلس الشورى.
تسمح التعديلات الجديدة للدولة التي تستقبل السلع بتسوية أو استرداد الضريبة من الدولة التي بدأت فيها عملية الشحن، خاصة للسلع التي تُورد دون نقل ثم تنتقل لاحقًا. يتم ذلك عبر نظام التحويل الآلي المباشر المطبق جمركيًا. كما يمكن للجنة الوزارية المختصة إقرار ترتيبات إضافية لتنظيم هذه التسوية، بما في ذلك إمكانية فرض الضريبة عند نقاط الدخول للدولة المستوردة، مع إعادة الضريبة المدفوعة سابقًا للعميل مباشرة.
تضمنت التغييرات أيضًا إعادة صياغة للمادة المتعلقة بالتوريدات البينية للأفراد غير المسجلين ضريبيًا. أصبح بإمكان أي دولة عضو المطالبة بالضريبة المدفوعة في دولة أخرى إذا تجاوزت قيمة التوريد عشرة آلاف ريال سعودي، أو ما يعادلها. ويتم استرداد أو تسوية هذه الضريبة من خلال آلية التحويل الآلي المباشر للرسوم الجمركية.
أجازت التعديلات للجنة الوزارية اعتماد آليات بديلة تتيح فرض الضريبة في دولة الوجهة النهائية، مع إعادة أو تسوية الضريبة المحصلة في دولة المنشأ مباشرة للأفراد غير المسجلين المقيمين في دولة عضو أخرى. ويحق للدولة العضو فرض الضريبة عند نقاط الدخول في حال عدم توفر إثبات لسداد الضريبة في الدولة الأخرى.
نصت المادة الخامسة والعشرون بصيغتها الجديدة على أن كل دولة عضو ستطبق نسبة الضريبة المضافة الأساسية وفق نظامها المحلي، بشرط ألا تقل هذه النسبة عن خمسة بالمائة من قيمة التوريد أو الاستيراد. يستثنى من ذلك الحالات التي تنص فيها الاتفاقية على الإعفاء الضريبي أو تطبيق نسبة الصفر بالمائة على بعض التوريدات.
شملت التعديلات أيضًا المادة الرابعة والستين المتعلقة بضريبة الاستيراد، حيث نصت على سداد الضريبة المستحقة على السلع المستوردة في أول منفذ دخول، وإيداعها في حساب خاص بالضريبة. ثم تُحوّل هذه المبالغ إلى دولة المقصد النهائي باستخدام آلية التحويل الآلي المباشر للرسوم الجمركية ضمن الاتحاد الجمركي الخليجي.
سمحت المادة المعدلة للجنة الوزارية بإقرار ترتيبات بديلة، مثل السماح للدولة الأخرى بفرض الضريبة عند منافذ دخولها، مع إعادة أو تسوية الضريبة المحصلة في أول منفذ دخول مباشرة للمستورد. كما منحت التعديلات كل دولة عضو الحق في السماح للخاضعين للضريبة بتأجيل سداد ضريبة الاستيراد للسلع المستخدمة في الأنشطة الاقتصادية، بشرط الإفصاح عنها في الإقرار الضريبي واعتبارها قابلة للخصم.
تضمنت التعديلات تحديثًا للبند الرابع من المادة الحادية والسبعين، الذي يمنح الجهات الضريبية المختصة في الدول الأعضاء التي تتم بينها توريدات بينية، الحق في الوصول إلى المعلومات المتعلقة بهذه التوريدات. يهدف هذا التعديل إلى تعزيز الشفافية وتسهيل المتابعة الضريبية بين الدول.