شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعًا ملحوظًا اليوم الأربعاء، الثالث من يونيو 2026، متأثرة بانخفاض المعدن الأصفر عالميًا، وتزامنًا مع ترقب الأسواق لتعديلات مرتقبة على قيمة المصنعية والضريبة في #مصر. يأتي هذا التراجع في ظل توقعات باستمرار السياسات النقدية العالمية المتشددة.
سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7554 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا، حوالي 6610 جنيهات. ووصل سعر جرام الذهب عيار 18 إلى 5666 جنيهًا، في حين سجل سعر الجنيه الذهب نحو 52880 جنيهًا.
يعود هذا الانخفاض في الأسعار بشكل أساسي إلى تراجع الذهب في البورصات العالمية، مدفوعًا بتوقعات استمرار سياسة التشديد النقدي من جانب البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. فقد أشارت بيانات حديثة إلى ارتفاع غير متوقع في فرص العمل المتاحة بالولايات المتحدة، مما يعزز احتمالية بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يضغط على الأصول التي لا تدر عائدًا مثل الذهب.
على الصعيد المحلي، أصدرت مصلحة الضرائب المصرية قرارًا بزيادة متوسط قيمة المصنعية على المشغولات الذهبية والفضية والبلاتينية بنسبة عشرة بالمئة، اعتبارًا من الأول من يوليو 2026 ولمدة عام كامل. يأتي هذا الإجراء ضمن تحديث سنوي يتم بالتنسيق بين مصلحة الضرائب وشعبتي تجار وصناع الذهب.
وبموجب هذا التعديل، سيصل متوسط مصنعية جرام الذهب عيار 21 إلى 64.41 جنيهًا، بينما يبلغ لعيار 18 نحو 96.64 جنيهًا، وذلك قبل إضافة ضريبة القيمة المضافة المقررة بنسبة 14%. تُطبق هذه الضريبة على قيمة المصنعية فقط، وليس على السعر الإجمالي للمشغولات الذهبية. وأوضحت مصلحة الضرائب أن هذه القيم المحددة للمصنعية تستخدم لأغراض المحاسبة الضريبية فقط، ولا تعكس بالضرورة السعر الفعلي الذي يحدده التاجر للمستهلك في السوق.
ويرى خبراء أن التأثير المباشر لهذه الزيادة الضريبية على المستهلك سيكون محدودًا، حيث يُقدر بنحو جنيه ونصف الجنيه لكل جرام. ومع ذلك، قد تتجه شركات التصنيع لرفع المصنعية الفعلية لمواجهة ارتفاع تكاليف الإنتاج مثل الطاقة والنقل وسعر صرف #الدولار، مما قد يدفع بعض المستهلكين إلى تفضيل السبائك الذهبية أو الذهب المستعمل لتجنب هذه الزيادات.