أسعار الذهب تتراجع عالميًا ومحليًا وتوقعات برفع الفائدة الأمريكية تضغط عليها

0

شهدت أسواق الذهب المحلية والعالمية تراجعًا ملحوظًا في الأسعار اليوم الأربعاء الثالث من يونيو لعام 2026، متأثرة ببيانات اقتصادية أمريكية قوية وتوقعات بتشديد السياسة النقدية، إلى جانب استمرار التوترات الجيوسياسية. فقد انخفض سعر الأونصة عالميًا دون مستوى 4500 دولار أمريكي، بينما سجلت الأسعار المحلية في #مصر انخفاضات مماثلة في مختلف العيارات.

على الصعيد العالمي، سجل سعر الأونصة 4467.01 دولار أمريكي في الثاني من يونيو 2026، مواصلاً هبوطه بعد أن فشل في الثبات فوق مستوى 4500 دولار. ورغم هذا التراجع الأخير، لا يزال المعدن الأصفر يحافظ على ارتفاع بنسبة 33.20% مقارنة بالعام الماضي، بعد أن وصل إلى أعلى مستوياته على الإطلاق في يناير 2026 مسجلاً 5608.35 دولار.

يُعزى جزء كبير من هذا الضغط الهبوطي إلى البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة، التي أظهرت ارتفاعًا غير متوقع في فرص العمل المتاحة خلال شهر أبريل 2026، حيث بلغت 7.6 مليون وظيفة، وهو أعلى مستوى منذ مايو 2024. تشير هذه الأرقام إلى استمرار قوة سوق العمل الأمريكي، مما يعزز التوقعات بأن البنك الاحتياطي الفيدرالي قد يميل للحفاظ على سياسته النقدية المتشددة لفترة أطول.

وفي هذا السياق، حذرت بيث هاماك، عضوة الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، من إمكانية اضطرار البنك لرفع أسعار الفائدة قريبًا إذا استمرت ضغوط التضخم في الارتفاع. كما أشار جون ويليامز، عضو الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، إلى نمو اقتصادي قوي واستقرار في سوق العمل، لكنه لفت إلى ارتفاع التضخم في قطاعات السلع والطاقة والتكنولوجيا، مؤكدًا أن السياسة النقدية الحالية مناسبة ولا تستدعي تغييرات فورية في أسعار الفائدة. تترقب الأسواق اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر في منتصف يونيو، حيث يتوقع معظم المستثمرين أن يُبقي البنك على أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاقها الحالي بين 3.5% و3.75%.

تتأثر أسعار الذهب بشكل عكسي بأسعار الفائدة المرتفعة، حيث تقل جاذبيته كأصل لا يدر عائدًا مقارنة بالأصول الأخرى التي تقدم عوائد أعلى في بيئة الفائدة المرتفعة. ويسهم ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب في تراجعه، مما يجعله أقل تفضيلاً للمستثمرين الباحثين عن عوائد مباشرة.

على الصعيد المحلي، سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7549 جنيهًا، بينما بلغ عيار 21 الأكثر تداولاً 6605 جنيهات، ووصل عيار 18 إلى 5661 جنيهاً، في حين سجل الجنيه الذهب 52840 جنيهاً. يأتي هذا التراجع في ظل تحديثات مستمرة تشمل أسعار المصنعية والضريبة المفروضة على المعدن الأصفر، حيث قررت مصلحة الضرائب المصرية رفع متوسط قيمة المصنعية على المشغولات الذهبية والفضية والبلاتينية بنسبة 10% بدءًا من شهر يوليو المقبل ولمدة عام، مع إضافة ضريبة القيمة المضافة بنسبة 14% على المصنعيات فقط.