وزيرا خارجية السعودية ومصر يبحثان مستجدات الأوضاع الإقليمية وتنسيق الجهود المشتركة

0

أجرى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اتصالًا هاتفيًا مع نظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم الخميس الموافق الرابع من يونيو 2026. بحث الوزيران خلال المكالمة التطورات الإقليمية المتسارعة وسبل تعزيز التنسيق المشترك بين البلدين الشقيقين.

تركزت المحادثات على مستجدات الأزمة الإيرانية وتداعياتها على استقرار المنطقة، في ظل ما تشهده الساحة من مواجهة كبرى بين الولايات المتحدة وإيران بدأت في فبراير 2026، وما ترتب عليها من اضطرابات اقتصادية عالمية وإقليمية، وتأثيرات على أسعار النفط وحركة الملاحة. كما تناول الاتصال الجهود الدبلوماسية الجارية والمفاوضات الأمريكية الإيرانية الرامية إلى التوصل لتسوية توافقية تراعي مصالح جميع الأطراف الإقليمية.

كما تطرق الوزيران إلى تطورات الأوضاع في السودان، حيث جدد وزير الخارجية المصري التأكيد على موقف بلاده الثابت الداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه. وشدد الدكتور عبد العاطي على ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية باعتبارها الركيزة الأساسية لاستعادة الأمن والاستقرار، مع رفض أي كيانات موازية، وأهمية التوصل إلى هدنة إنسانية شاملة لضمان وصول المساعدات ودعم مسار سياسي سوداني خالص. تأتي هذه المباحثات في وقت يشهد فيه السودان صراعًا ونزوحًا، مع تحذيرات من تنامي أنشطة الإرهاب والتهريب.

وشملت المباحثات ملف أمن البحر الأحمر، حيث أكد الطرفان أهمية التعاون بين الدول المطلة على هذا الممر المائي الحيوي لضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية. كما شدد الوزيران على رفض أي تدخلات خارجية في إدارة البحر الأحمر، بما يحمي المصالح الاستراتيجية للمنطقة، وذلك في ظل تنامي التهديدات الأمنية وأعمال القرصنة التي تؤثر على الملاحة.

يأتي هذا الاتصال ضمن سلسلة من اللقاءات والاجتماعات التنسيقية المستمرة بين وزيري خارجية المملكة ومصر. ففي أبريل الماضي، شارك الوزيران في المنتدى الدبلوماسي الخامس بأنطاليا في تركيا، حيث بحثا مستجدات الأوضاع في قطاع غزة وجهود وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات وإعادة الإعمار.

وقبل ذلك، عقد الأمير فيصل بن فرحان اجتماعًا تنسيقيًا في الرياض خلال شهر مارس 2026 مع وزراء خارجية باكستان وتركيا ومصر. وقد ناقش هذا الاجتماع التصعيد الإيراني في المنطقة وأهمية تنسيق الجهود المشتركة لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.

تعكس هذه الاتصالات الدبلوماسية المتواصلة عمق العلاقات الاستراتيجية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية #مصر العربية، وتؤكد حرص القيادتين على تعزيز العمل المشترك وتقريب وجهات النظر تجاه القضايا المصيرية التي تمس أمن واستقرار شعوب المنطقة.