السعودية تدين الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت وتهديدها للأمن الإقليمي

0

جددت المملكة العربية السعودية، يوم السبت الموافق السادس من يونيو 2026، إدانتها الشديدة للأعمال العدوانية الإيرانية المتواصلة التي تستهدف سيادة كل من مملكة البحرين ودولة الكويت الشقيقتين. وأكدت وزارة الخارجية السعودية أن هذه الاعتداءات تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي والدولي، وتزيد من حدة التوترات في المنطقة، مما يقوض جهود السلام والاستقرار.

تأتي هذه الإدانة في أعقاب سلسلة من الهجمات، كان أبرزها إطلاق إيران سبعة صواريخ باليستية باتجاه الكويت والبحرين في الخامس من يونيو الجاري، وقد تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض ستة منها بنجاح، بينما لم يبلغ الصاروخ السابع هدفه. كما تعرض مطار الكويت الدولي ومنشآت مدنية حيوية أخرى لاستهداف مباشر في الثالث من يونيو، مما أسفر عن سقوط قتيل وعشرات الجرحى، بالإضافة إلى أضرار مادية واسعة.

وفي هذا السياق، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن قواتها اعترضت صواريخ باليستية وطائرات مسيرة إيرانية كانت موجهة نحو مضيق هرمز ودول الخليج. وشنت القوات الأمريكية ضربات دفاعية استهدفت مواقع رادارات المراقبة الساحلية الإيرانية في منطقتي غوروك وجزيرة قشم، وذلك لحماية الملاحة البحرية في المنطقة ومنع أي هجمات بحرية إضافية.

ردًا على هذه الاعتداءات، سلمت دولة الكويت في الثالث من يونيو مذكرة احتجاج رسمية إلى السفارة الإيرانية، وقررت اعتبار اثنين من أعضاء البعثة الدبلوماسية الإيرانية شخصين غير مرغوب فيهما، مطالبة إياهما بمغادرة البلاد خلال أربع وعشرين ساعة. من جانبها، أدانت وزارة الخارجية البحرينية في السادس من يونيو تجدد الهجمات الإيرانية، مؤكدة نجاح منظومات دفاعها الجوي في اعتراض وتدمير الصواريخ والطائرات المسيرة التي استهدفت المملكة.

وتشكل هذه الهجمات جزءًا من تصعيد إقليمي مستمر، حيث نفذت إيران سلسلة من الضربات الصاروخية والطائرات المسيرة ضد عدة دول عربية منذ أواخر فبراير 2026. وتؤكد المملكة العربية السعودية أن استمرار هذه الممارسات الإيرانية يدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر وزعزعة الاستقرار، ويعرقل المساعي الدولية الرامية إلى ترسيخ الأمن والسلام.

وجددت المملكة العربية السعودية تأكيدها على تضامنها الكامل مع مملكة البحرين ودولة الكويت، معلنة دعمها المطلق لكافة الإجراءات التي تتخذها الدولتان للحفاظ على سيادتهما وأمنهما واستقرارهما. ويؤكد هذا التصعيد الخطير ضرورة توحيد الجهود الإقليمية والدولية لوضع حد لهذه الانتهاكات المستمرة التي تهدد السلم والأمن الدوليين.