تستعد شركة "سبيس إكس" لطرح عام أولي تاريخي لأسهمها في بورصة ناسداك يوم الثاني عشر من يونيو الجاري، بهدف جمع سبعين مليار دولار، في خطوة قد تجعلها أكبر اكتتاب عام في تاريخ الأسواق المالية. ويأتي هذا الطرح بتقييم مستهدف يتراوح بين 1.75 تريليون دولار وتريليوني دولار، مما يعكس طموحات الشركة الكبيرة في قطاعي الفضاء والذكاء الاصطناعي.
في هذا السياق، أعلنت شركة المملكة القابضة عن امتلاكها حصة قدرها 0.34% من أسهم "سبيس إكس"، بقيمة دفترية بلغت 16.76 مليار ريال سعودي، أي ما يعادل 4.47 مليار دولار، وذلك حتى نهاية مارس 2026. وقد ترتفع القيمة التقديرية لهذه الحصة إلى 21.26 مليار ريال سعودي، أي 5.67 مليار دولار، في حال وصول التقييم الإجمالي لـ"سبيس إكس" إلى 1.75 تريليون دولار. ويملك الأمير الوليد بن طلال، رئيس مجلس إدارة الشركة، حصة شخصية منفصلة تبلغ 0.29% من أسهم "سبيس إكس".
تعتزم "سبيس إكس" طرح نحو 555.6 مليون سهم بسعر ثابت يبلغ 135 دولاراً للسهم الواحد، تحت الرمز "SPCX" في ناسداك. وقد تقدمت الشركة بطلب الطرح العام الأولي لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية في مايو الماضي، بعد تقديم مسودة سرية في أبريل 2026. وتجاوز الطلب على الاكتتاب ضعف القيمة المستهدفة، حيث بلغت طلبات المستثمرين حوالي 150 مليار دولار.
تركز استراتيجية "سبيس إكس" على دمج تكنولوجيا الفضاء مع الذكاء الاصطناعي، وهو ما يتضح من استحواذها على شركة "إكس.إيه.آي" وخططها الطموحة لإنشاء مراكز بيانات في الفضاء. وفي خطوة تعزز مواردها المالية قبل الطرح، وقعت "سبيس إكس" صفقة مع "جوجل" بقيمة 920 مليون دولار شهرياً، لتوفير قدرات حوسبة الذكاء الاصطناعي حتى يونيو 2029.
على الرغم من التوقعات الإيجابية المحيطة بالاكتتاب، حذر بعض المحللين، مثل "مورنينج ستار"، من أن التقييم المستهدف قد يكون مبالغاً فيه بشكل كبير، مقدرين القيمة العادلة للشركة بنحو 780 مليار دولار، أي أقل من نصف التقييم المستهدف. وأشاروا إلى التحديات المتعلقة بالسيولة، والاعتماد على تقنيات جديدة غير مختبرة، وارتفاع مستوى الديون، بالإضافة إلى تسجيل الشركة خسائر صافية بلغت 4.94 مليار دولار في عام 2025، رغم تحقيق إيرادات قدرها 18.67 مليار دولار.