أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن قرار جديد يفرض إيقاف قيد نادي الزمالك لثلاث فترات انتقالية متتالية، ليرتفع بذلك عدد القضايا المعلقة ضد النادي لدى الفيفا إلى سبع عشرة قضية. تأتي هذه التطورات في ظل مساعي إدارة النادي لحل أزمة المستحقات المالية للاعب المغربي الشاب عبد الحميد معالي وناديه السابق اتحاد طنجة، والتي تهدد استقرار القلعة البيضاء وتعيق تدعيم صفوفه.
وتسعى إدارة الزمالك حاليًا للتفاوض مع عبد الحميد معالي، البالغ من العمر تسعة عشر عامًا، للتوصل إلى تسوية وجدولة لمستحقاته المالية المتأخرة التي تبلغ نحو تسعمائة ألف دولار أمريكي. وكان اللاعب قد فسخ عقده من جانب واحد مع النادي بعد عدم حصوله على هذه المستحقات، مما دفع النادي الأبيض إلى فتح قنوات اتصال لحل هذه الأزمة وديًا.
وعلى صعيد متصل، تتفاقم الأزمة بين الزمالك ونادي اتحاد طنجة المغربي، النادي الذي انتقل منه معالي. فقد تقدم النادي المغربي بشكوى ضد الزمالك لعدم سداد مبلغ ثلاثمائة وخمسين ألف دولار أمريكي، وهي قيمة قسطين من صفقة انتقال اللاعب. وأكد عصام الطالبي، نائب رئيس اتحاد طنجة، بتاريخ الخامس من يونيو 2026، أن الزمالك لم يسدد أي جزء من هذه المستحقات، وأن الاتفاق الأصلي كان يقضي بتقسيط المبلغ، لكن النادي المصري لم يلتزم بأي دفعة.
وقد حصل اتحاد طنجة على حكم لصالحه من الفيفا في هذه القضية، وتجري متابعتها الآن أمام المحكمة الرياضية الدولية (كاس) بسبب عدم التزام الزمالك بالدفع. ويترقب النادي الأبيض حكمًا جديدًا من الفيفا بخصوص هذه القضية خلال الأيام المقبلة، مما يزيد من الضغوط على إدارته.
وتشكل هذه القضايا جزءًا من تراكمات مالية كبيرة، حيث يواجه الزمالك سبع عشرة قضية مختلفة لدى الفيفا، تسببت في إيقاف قيد النادي لعدة فترات انتقالية سابقة، وتصل قيمة هذه الديون إلى ملايين الدولارات.
وكان الزمالك قد ضم عبد الحميد معالي في نهاية يوليو 2025 قادمًا من اتحاد طنجة في صفقة قدرت قيمتها بنحو نصف مليون يورو. ورغم انضمامه، لم يشارك اللاعب الشاب سوى في ثماني مباريات رسمية بإجمالي مئتي دقيقة تقريبًا، ولم يتمكن من تسجيل أو صناعة أي هدف خلال تلك المشاركات.
وتواجه إدارة الزمالك تحديات كبيرة لحل هذه النزاعات المالية المتراكمة، والتي تهدد قدرة النادي على تسجيل لاعبين جدد وتؤثر على خططه للمنافسة في البطولات المحلية والقارية.