بدأت محكمة جنايات الجيزة، المنعقدة بمجمع محاكم زينهم، أولى جلسات محاكمة شريك في ملكية مدرسة "هابي لاند" للغات بمدينة أوسيم، المتهم بالاعتداء على أربعة أطفال. وقد ظهر المتهم، الذي يُعرف باسم "أ. ف"، في حالة من الانهيار الشديد خلال الجلسة، بينما طالبت النيابة العامة بتوقيع أقصى العقوبات بحقه.
أكدت النيابة العامة أن المتهم استغل موقعه الإداري وسلطته داخل المدرسة لينفرد بالأطفال، مستغلاً صغر سنهم وبراءتهم وعدم قدرتهم على التمييز بين الرعاية الحقيقية والاستغلال. وأشارت إلى أن المتهم كان يقدم الحلوى للأطفال بعد ارتكاب أفعاله، في محاولة لاستمالتهم وإخفاء ما تعرضوا له من انتهاكات.
شددت النيابة على أن هذه الأفعال حولت المؤسسة التعليمية من منارة للعلم إلى ساحة لانتهاك البراءة، مما أحدث أضرارًا نفسية عميقة للأطفال، وغرس في نفوسهم مشاعر الخوف والقلق. كما أكدت أن الأدلة الفنية وشهادات الشهود، بالإضافة إلى تسجيلات كاميرات المراقبة، تدعم الاتهامات الموجهة للمتهم، مطالبة بتحقيق العدالة وإنزال أقصى العقوبات المقررة قانونًا.
تعود تفاصيل القضية إلى إحالة المتهم إلى المحكمة بتهمة الاعتداء على أربعة أطفال، ذكور وإناث، لم يبلغ أي منهم الثامنة عشرة من العمر وقت وقوع الحوادث. ووقعت هذه الاعتداءات خلال أعوام 2024 و2025 و2026، حيث كشفت التحقيقات عن استغلال المتهم لظروف اختلائه بالأطفال بعيدًا عن الأنظار. وقد أكد تقرير الأدلة الجنائية سلامة مقطع الفيديو المتداول للواقعة، وأثبت تطابق ملامح المتهم مع الشخص الظاهر فيه بعد إجراء القياسات البيومترية.
تقدم فريق الدفاع عن المتهم بطلب لعقد جلسات المحاكمة بشكل سري ومنع وسائل الإعلام من الحضور، إلا أن المحكمة رفضت هذا الطلب. وأوضحت المحكمة أن الأصل في الجلسات هو العلانية، كأحد مبادئ تحقيق العدالة والشفافية، مع إمكانية النظر في الأمر إذا اقتضت الضرورة لذلك.
وفي سياق متصل، طلب الدفاع استدعاء عدد من المشرفين والمعلمين والمسؤولين الإداريين في المدرسة للإدلاء بشهاداتهم، إضافة إلى فحص تسجيلات كاميرات المراقبة الخاصة بالمدرسة. وقد قررت المحكمة تأجيل الجلسة إلى الثاني عشر من أغسطس القادم، لمناقشة شهود الإثبات وتعيين خبير فني لمراجعة الفيديو.