أوبك بلس تقرر تعديل إنتاج النفط الطوعي وتمدد فترة التعويض

0

عقدت سبع دول رئيسية ضمن تحالف "أوبك بلس" اجتماعًا افتراضيًا اليوم الأحد، واتفقت على زيادة إنتاجها النفطي بمقدار 188 ألف برميل يوميًا اعتبارًا من شهر يوليو المقبل، في خطوة تهدف إلى دعم استقرار السوق العالمية. ومع ذلك، تأتي هذه الزيادة وسط تحديات جيوسياسية عميقة أدت إلى تراجع الإنتاج الفعلي للتحالف، مما دفع بعض المحللين لوصف الزيادة المعلنة بأنها رمزية في ظل اضطرابات الإمدادات.

ويُعد هذا التعديل جزءًا من الإلغاء التدريجي للتخفيضات الطوعية الإضافية التي أُعلن عنها في أبريل 2023، ويؤكد التزام الدول المشاركة بالحفاظ على توازن العرض والطلب في سوق النفط. وقد شددت الدول السبع، وهي المملكة العربية السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عُمان، على ضرورة اعتماد نهج حذر ومرن في إدارة الإنتاج، يتيح تعديل هذه الزيادات أو إيقافها أو حتى عكسها وفقًا لمتغيرات السوق.

وعلى الرغم من هذه التعديلات الإيجابية على الورق، فإن الواقع الميداني يشير إلى انخفاض حاد في الإنتاج الفعلي لتحالف "أوبك بلس". فقد تسببت التوترات الجيوسياسية، وخاصة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وإغلاق مضيق هرمز، في تقليص كبير لتدفقات النفط، مما أدى إلى عجز بعض الدول الرئيسية عن تلبية كامل طلبات عملائها. ووفقًا لبيانات "أوبك"، بلغ متوسط إنتاج المجموعة 33.19 مليون برميل يوميًا في أبريل الماضي، مقارنة بـ 42.77 مليون برميل في فبراير، مما يعكس تراجعًا كبيرًا في الصادرات من دول الخليج.

وفي سياق هذه التطورات، أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة انسحابها من منظمة أوبك وتحالف "أوبك بلس" اعتبارًا من الأول من مايو 2026، بعد عقود طويلة من العضوية. وقد جاء هذا القرار بناءً على مراجعة شاملة لسياساتها الإنتاجية واستراتيجيتها طويلة الأمد في قطاع الطاقة، بهدف تعزيز مرونتها في الاستجابة لمتغيرات السوق. وقد أثر انسحاب الإمارات في حسابات الزيادات الإنتاجية، حيث جرى تعديل الزيادة المقررة لشهر يونيو بالخفض لتأخذ في الحسبان هذا التغير.

كما جددت الدول السبع التزامها بتعويض كامل الكميات الفائضة من الإنتاج التي سُجلت منذ يناير 2024، ومددت فترة التعويض حتى نهاية ديسمبر 2026. وستتولى لجنة الرقابة الوزارية المشتركة متابعة الالتزام بهذه التعديلات الطوعية الإضافية، ومن المقرر أن تعقد هذه الدول اجتماعات شهرية لمراقبة تطورات السوق ومستويات الالتزام وتنفيذ خطط التعويض، على أن يكون الاجتماع القادم في الخامس من يوليو 2026.

وفيما يتعلق بتوقعات السوق، كانت منظمة أوبك قد أشارت سابقًا إلى تحقيق توازن بين العرض والطلب في سوق النفط لعام 2026، وهو ما يمثل تحولًا عن تقديرات سابقة كانت تتوقع عجزًا. وأكد الأمين العام للمنظمة أن توقعات أوبك تستند إلى البيانات الفعلية، مشددًا على أن التحديات الجيوسياسية الحالية لم تغير نظرة المنظمة الإيجابية للطلب العالمي على النفط، رغم تعديل توقعات نمو الطلب لعام 2026 بشكل طفيف.